نقطة تحول

flower2

الوقوف للحظات لنتأمل الحياة التي نعيشها تعتبر مهمة من النادر جدا أن يفكر فيها الشخص. تجد الكل مشغول ومنساق وراء كل تفاصيل هذه الحياة… لكن من شأن كلمة واحدة أو سؤال واحد مفاده هل أنت سعيد أن يوقف الإنسان لكي يقف هذه الوقفة مع نفسه.

من الممكن أن يأتي هذا السؤال على شكل رسائل لطيفة في حياة الفرد منا بأشكال متعددة، وبمواقف كثيرة تحاول اخبارنا ببعض الأمور التي يجب أن نعيرها اهتمامنا، لكن ومع تجاهل هذه الرسائل تصبح قوتها أكبر فأكبر لتلفت انتباهنا إليها، ومع استمرار الإنسان في التجاهل تأتي على شكل مصائب، وابتلاءات، ومشاكل جمة، وأمراض، و اختبارات قوية جدا تضرب بشدة حياتك… رسائل من العيار الثقيل تغير حياة الفرد بالكامل.

يطرح علي دائما هذا السؤال: لمذا يختبرنا الله بأشد وأقوى الإختبارات؟ لمذا يجب أن نمر بكل هذه المعانات؟ وماذا سأستفيد؟

أجيب ببساطة لأقول، تمر بكل ذلك لأنه ليس من المقدر لأي شخص منا في هذه الحياة أن يتوقف عن التطور وإلا فأنت ميت، في حالة سكون… نظرتنا للأمور هي ما يجعلنا غير قادرين على الوصول لحكمة ما نعيشه في مختلف مراحلنا العمرية…

فنرى أننا نعيش الظلم، وأننا لا نملك الحظ، وأنا هذا مقدر كله علينا ولا هروب لنا من ذلك كله ونغلق كل الأبواب أمام ما يمكن أن يغير هذه النظرة والفكرة، لكن وللأسف ذلك لا ينتهي فنستمر في نفس الدائرة والحلقة التي لا تغلق ونتجاهل تجاهلا تاما أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

لكن وقفة مع الذات بشأنها أن تصنع الفرق في حياتك…

قررت هذا الشهر أن أجعله شهرا للوعي الأنثوي واخترت أن أكلمك كما أكلم الذكر لسبب بسيط، وهو أن نخرج من ذلك المعتقد أننا كنساء نعيش الظلم والإضطهاد والألم والأسى أكثر من الرجل أننا المخلوق الضعيف الذي يعيش في هذه الحياة بانهزامية، وأننا المخلوق الذي يقاتل في هذه الحياة من أجل الوصول وتحقيق الأحلام والأهداف، تشربنا البرمجات بالجملة، حتى أصبح مجرد العيش بسلام من أصعب ما يمكن أن تحققيه عزيزتي الأنثى، لذلك أول ما أود أن أخبرك به هو أن تتوقفي عن ظلم نفسك كإنسان في هذا الكون قبل أن تظلمي جانبك الأنثوي ومحيطك في هذه الحياة…

 أريد أن أخبرك أن تتوقفي عن كونك عدو نفسك فلا أعداء لك إذا قررت العودة لفطرتك التي خلقك الله عليها.

في القصص السابقة التي شاركتها معكم، صديقاتي كانت لهن وقفة مع النفس، كل واحدة منهن بشكل مختلف تماما عن الأخرى، كل واحدة منهن كان الإستيقاظ من السبات العميق بشكل مختلف عن الأخرى وتحت وطأة مشاعر مختلفة عن الأخرى:

أما صديقتي الأولى فاكتشافها لخيانة زوجها ما كانت إلا البداية لإكتشافات أخرى، تخبرني فتقول أن زوجها لم يكن يخن بهذا المعنى بل كان متزوجا من أخرى لكن فضل أن يبعدها عن حياته المليئة بالمنغصات كما أخبرها، تقول لقد انفجر في وجي بعد أن وجهت له كل أنواع السب والشتم والتهم وأنا أعيد وأزيد كيف أنني أفنيت حياتي بين يديه ولم يمنحني شيئا، انفجر وهو يبعثرني بكلماته…. أتعلمين لقد أخبرني أنني أن السبب في كل المعانات التي نحن فيها وأنني لم أكن يوما الزوجة التي كان يحلم بها، وأنني لم أقدر مجهوداته، لقد أخبرني أنه كان يبحث عن الحب لكنني لم أعطه يوما الحب، كيف وأن التي كنت أستجيب لكل طلباته ولم يعد يوما إلا البيت و وجده متسخا، أنا التي كنت أعد له كل أصناف الأكل، أنا التي كنت أقوم بكل شيء ولم أتركه يوما يهتم بأي من أمور البيت والأطفال، لقد كنت أهيء له كل الظروف ليهتم بعمله الخارجي….أتدرين هو لم يستطع أن يكمل الحديث معي فقد أزعجه صراخي… أخبرني بكل اقتضاب أن أتصرف كما يحلو لي أو أرضا بالواقع أو أن يذهب كل منا في حال سبيله… ثم أدار ظهره لي ودخل إلى غرفة مغلقا الباب خلفه وهو يغلقه في قلبي… لم يكفني ذلك بل وجدتها أمامي تقف كفرصة سهلة أفرغ فيها كل غضبي، لكنها لم تتركني أفعل أي من تلك بجملة واحدة: ألا تنظرين لنفسك في المرآة، أنا أشفق عليك…

خرجت أجر قدماي ألما وأسا وعارا وإحساس بالذنب يخبرني أنني السبب في كل ما يحصل، ثم عدت إلى منزلي وإلى غرفتي وتوجهت إلى المرآة أتطلع إلى ذلك الشخص الذي لم أعرفه وبكيت كما لم أبكي من قبلي… بعد ذلك أخذت قرارا نهائيا بالطلاق، جهزت نفسي لكل ما سأواجهه من أهلي ومجتمعي، طالبت بحقي في البيت وفي أولادي، ثم بدأت رحلتي في البحث عني، لقد بحثت في كل مكان، لقد عدت إلى أحلك المواقف وأقدمها ابحث عن نفسي، حتى وجدت نفسي، ثم أخذت بيدي

لن أكذب وأقول أن الخروج من ذلك كله كان سهلا لكنني عملت بجد من أجلي، لقد تعلمت كيف أحب نفسي من أجلي، كيف أقدر نفسي وأعزها، لقد تعلمت كيف أن الحب شفاء وأن عليك أن تحب ذلك الطفل بداخلك أولا لكي تجده فيما بعد سندا لك في كل الظروف.

لقد بدأت من الصفر، بدأت مشروعا خاصا، جعلت لي طقوسا خاصة اصنع بها سعادتي، لقد وصلت للإستمتاع بكوب قهوة وبرائحته…. لقد صنعت لنفسي حياة جديدة، وأكثر ما كان يؤلمني بعد طلاقي هم أطفالي، لكنني استطعت بعد مدة من امداد نفسي بالحب لتقوية الرابط بيني وبينهم… لقد وصلت إلى أقصى حالات الغفران والتسامح مع نفسي، مع زوجي السابق، والأهم من ذلك أنني عدت لمواطن الألم الأصلية فوصلت إلى التسامح والغفران مع أمي وأهلي….

ختمت كلامها وهي تقول لقد توقفت عن كوني عدوة نفسي الأولى، وتركت المجتمع والوعي الجمعي وراء ظهري، لملمت شتاتي بنفسي، فهمت بعدها المغزى من كل شيء… واليوم أنا الداعم الأول لنفسي وأولى أولوياتي.

john-mark-smith-280303-unsplash

   أما صديقتي الثانية فهي أمرأة ستينية وجهها يشع صحة وحيوية، أنيقة، وجميلة جدا قلبا وقالبا، لو قابلتها ما ظننت يوما أنها مرت بذلك كله. هي أنثى نشأت في مجتمع غربي وصل إلى أقصى مظاهر لإستغلال الأنثى… كان قرارها بعد كل تلك المعانات وبعد وقفة مع الذات هي الأخرى أن تتمرد على حد قولها على كل قوانين المجتمع، لكن وأنا أفعل ذلك كنت أجدني في كل موقف أقف أمام سؤال محير، المجتمع يريد مني ذلك لكن ماذا أريد أنا؟ ولم أستطع أن أجيب لأنني لم أكن أعرف ما أريد… فبدأت أجرب مختلف الأشياء وأقول في نفسي ليس مهما سأموت بكل الأحوال… لقد قررت يوما أن اذهب إلى مدينة الألعاب وأجرب كل ما هنالك وأن آكل من كل شيء وأن أقضي اليوم كله في اللهو… وانتهى اليوم وأنا لا أعلم من أين أتت تلك الطاقة بعد أن كنت في الحضيض، وقد كان ذلك اليوم الذي قابلت فيه الطفل بداخلي، عدت إلى البيت وقمت بكتابة قائمة بالأشياء التي لم أحضى بها في طفولتي، ثم لم أعرف كيف بدأت تنهال علي كل المواقف في الطفولة… وقد أشفقت على نفسي أن أكمل حياتي بألم أكبر وأن لا أعيش ولو ليوم بسعادة، ثم ذهبت وأخبرت الطبيب بأنني سأخضع للعلاج اللازم… وفعلت ذلك ثم أخذت القائمة التي كتبت فيها ما لم أفعله في الطفولة وبدأت أفعل ذلك كله وكلما فعلت ذلك أكافئ نفسي وأسترجع جزءا من ذاتي، وأنظر إلى المرآة وأخبر نفسي بأنني أستحق المزيد وأنني أحب نفسي بدون سبب، ثم أضفت للقائمة أشياء أخرى… ورغم أن حالتي كانت متطورة والسرطان كان قد تفشى في أعضاء جسدي إلى أنني لم أعره اهتماما، لقد نسيت أنني مصابة بالمرض من شدة فرحي باسترجاع أجزائي المفقودة مني… فلم أعلم كيف ولا كم تطلب من الوقت حتى شفيت تماما، بعد أن أنهيت فترة العلاج وجدت نفسي قد صنعت وقع جديدا، صادقت نفسي فامتلأت حياتي بالصداقات والأصدقاء، أحببت نفسي فانتشر الحب في محيطي، عدت لأحيا من جديد فانتشرت معالم الحياة في حياتي

وكان أجمل ما قالت لي لقد عدت لنفسي وغيرت ما بها فتغير واقعي بأكمله… اليوم أنا متعافية تماما ليس بي أثر للمرض أشع صحة، عدت أنا وزوجي لبعضنا البعض من جديد لكن بعلاقة تقوم على حب نقي صافي لا مشروط، توج طفلين لم أنجبهم حبنا وكانا ثمرة حقيقية لحبنا ، عشت في بلدة هادئة في بيتنا الريفي بعيدا عن الصخب، وقد عدت للبحث عن طفلي الذي تخليت عنه وقبلت بأن أمر بكل شيء وأضع الحب يصلح ما فسد…

وأنا اليوم في أحسن حال.


lucas-silva-pinheiro-santos-323448-unsplash

قبل أيام أخبرت صديقة الروح هاجر عن فكرتي لهذا الشهر وكانت مرحبة للفكرة بشكل كبير، فهي الأخرى لها قصتها، فطلبت منها أن تشاركنا قصتها التي انقلها لكم بدون تغيير ولا حرف فيها من جمالها وسلاسة تعبيرها، ومن الإحساس المباشر الذي يصل منها:

السلام عليكم و رحمة الله

 

بداية و قبل كل شيء أحب أن أشكر صديقتي صفاء، لتطرقها لهذا الموضوع العميق-الحساس، موضوع الأنوثة، و لاختياري لأشارك قصتي عن الأنوثة و التغيير لعلها تلهم أو تحدث فرقا في حياة إحداهن.

كي أسرد قصتي بحضور و بوعي أكثر و لأفيد كل قارئة و ألهمها سأحكي عن تمرحل الأنوثة و فترات التغيير في حياتي و التي  أعتبر كل واحدة منها بمثابة محطة انتقالية.

 

مرحلة الطفولةنشأت في بيئة محافظة و تحديدا في أسرة مكونة من شباب و إناث. عشت فيها الحب، العطف، المساواة في العيش و اللبس و التعليم …. لكن لا أنكر أنه كان يمر على مسامعي أحيانا “هذا الشيء عيب على البنت ” و كلمات مثل “ماشي مشكل هو ولد” و ” الولد لا يعيبه شيء ” و أنني كنت ألاحظ بعض الانحياز للذكورة. بذلك الوقت لم أكن أستوعب معنى هذه الكلمات و لم أكن أحللها و لا أحاول فهمها، لكنها كانت و بدون استئذان تدخل عقلي و تتخزن في اللاوعي عندي. تربعت في ذاكرتي و ضلت في خمول تنتظر الوقت المناسب كي تقلب حياتي رأسا على عقب و تسبب لي الأزمات.

 

مرحلة المراهقة : بهذه المرحلة بدأت أكبر، بدأت أحس، بدأت أريد أن أتبث للكل أنني جميلة لكن دون أن أدري كيف و لماذا و ما هو الأسلوب اللائق كيف أفعل ذلك.  بدأت البرمجات و القناعات التي خزنتها في الطفولة تظهر و بدأت أستوعب أنني أنثى لكنني لست مقتنعة بذلك ! و في نفس الوقت كنت ألاحظ المجتمع الذكوري من حولي و القصص التي أسمعها كم منحوا للذكر من امتياز و كم من حرية و كم من حقوق لديه نحن البنات محرومات منها. فكنت أقول بيني و بين نفسي أن أكيد الله كان يريد أن يخلقني ذكر، و بأنني كان من المفروض أن أكون كذلك و أحاول اقناع نفسي بأن هناك خطأ ما، لكنني في الحقيقة كنت أريد حريتي و فطرتي و لا أعرف عنها شيئا و لا من مرشد إليها و لا معين

في هذه المرحلة بالذات عشت الكثير من الاعتراضات على الأنوثة  لم تكن واضحة بالشكل لكنها متشعبة بداخلي، الشيء الذي سيثير الزوبعة في مرحلة حياتي المقبلة.

 

مرحلة الشباب : بدأت أكبر، و أصبحت فتاة في عمر الزهور كما يقال، شابة جميلة، كل من يراها يحبها و يعجب بها أوليس هذا ما كنت أطمح إليه و ما تطمح له أغلب الفتيات في هذا العمر. قلبت الكفة من كرهي للأنوثة و التمني سرا بأن أكون ولد إلى تحيز و تطرف للأنوثة، و أنا التي كنت أعتقد ساذجة بأن الأنوثة تتلخص في الشكل فقط. و لم أكن أعير الداخل أي اهتمام

حينها لم أكن أعرف شيئا عن التوازن و أنه إن لم أكن أتمنى أن أكون ولد فيجب أن لا أميل كل الميل للأنوثة، و هذا كان أكبر خطأ في هذه المرحلة من حياتي. ملت كل الميل في اتجاه الأنوثة، فبدأت أعراض هذا الخطأ تظهر واضحة في حياتي لتدق ناقوس الخطر الذي لم أكن أستطيع أن أفهمه وقتها، ظهور صنف معين من الأشخاص في حياتي، بداية حالات الاكتئاب ، فقدان المتعة بالحياة، عدم معرفة الغاية من وجودي، التعلق بالأشخاص و الأشياء، ضياع الرسالة في الحياة، الاهتمام المبالغ بالشكل و اهمال الداخل، السلبية، عدم الثقة بالنفسي، عدم الرضى بالنفس و الكثيييير ….

عانيت الكثير بيني و بين نفسي في هذه المرحلة، و هنا بدأت أسأل أسئلة عميقة مثل لماذا يحدث معي هذا؟ لماذا كل هذا يا الله ؟ صوت ما بداخلي يقول أنني أنا لست هذه النسخة، أنا أفضل مما أنا عليه و سأكون كذلك يوما ما. بدأت الأسئلة تكبر بداخلي دون أن أجد لها  أي جواب واضح، و أنا مستمرة في المعاناة إلى أن جاء الحدث الذي غير حياتي.

 

عتبة التغيير : تزوجت أختي توأم روحي التي تصغرني بسنتين، أختي و حبيبتي التي كنت أشاركها أسراري، غرفتي، ملابسي، و كل شيء في حياتي، تزوجت و بعدها بسنة تقريبا سافرت إلى دولة الإمارات للعيش مع زوجها هناك. هنا فعلا عشت الوحدة الحقيقية التي كانت أسرتي بالكامل تخاف علي منها لأنهم يعرفون جيدا مدى تعلقي بأختي. و أن فقدانها حتما سيسبب لي أزمة، بدأت أدخل حالة من الحزن العميق و الوحدة المدقعة لأن حبيبتي و أمينة أسراري لم تعد موجودة.

دخلت الأنترنيت و بحثت في الإيجابية و أنا لا أعرف ماذا أريد بالضبط و ما المفقود الذي أبحث عنه، كل ما كنت أريده وقتها هو أن أكون بخير

ظهرت لي كلمات مختصرة عن الإيجابية دخلت لأقرأها فإذا بها كلمات شخص على التويتر، لم أتردد، أنشأت حسابا على التويتر، و أنا أتشبت ببصيص الأمل الجميل الذي قرأته في هذه الكلمات القليلة، بدأت الحسابات الإيجابية تظهر، تابعت الأستاذة مريم الدخيل، فبدأت أقرأ لها و أغرمت بها و بقصتها و بكونها سيدة أعمال شابة، و في نفس الوقت أسأل كيف لأنثى أن تكون بهذه القوة، الجمال و النجاح بنفس الوقت !؟

غيرت غرفتي و نظفتها، أزلت سرير أختي و بقايا ملابسها و الأشياء التي قد تسبب لي أعراض حنين أو ألم، نظفت طاقة المكان و فتحت نوافذ الأمل على مصراعيها.

بعدها وجدت ما كنت أبحث عنه، وجدت إجابة لتساؤلاتي و حل لمعاناتي، وجدت من يفهمني دون أن أتكلم، وجدت من قرأ أفكاري، من كلما قرأت كلماته قلت هذا الكلام موجه لي، يعنيني، يقصدني و كأنه كتب خصيصا لي. وجدت الأستاذة رهام الرشيدي الإنسانة التي كانت السبب في التغيير الجذري في حياتي بعد الله سبحانه و تعالي و إرادتي في أن أصحح مسار حياتي و ذاتي.

قرأت، تابعت الفيديوهات التوعوية التي تقدمها، طبقت التمارين، حضرت الأمسيات، جددت علاقتي مع ربي حبيبي الباقي الذي لا يزول و في كل مرة يشرق ركن مظلم في داخلي، في كل مرة تجتث أشواك يابسة من عقلي و تنبث مكانها زهور جميييلة تشبهني. تابعت أشخاص آخرين مؤثرين و ملهمين في الإيجابية، التطوير و حب الذات سواء على التويتر أو غيره و بدأ محيطي يخضر و يزهر شيئا فشيئا. و لهذا السبب أقول و أعيد ” من التويتر كانت بداياتي ” و هو البيئة الإيجابية الجميييلة التي أحس بالحب و النمو فيها و سيظل كذلك.

 

التغيير الجذري : الكل من حولي لاحظوا أنني لم أعد هاجر القديمة، أنني تحسنت، تطورت، أشرقت و حتى أفكاري القديمة تخليت عنها و تبنيت أفكار أخرى أجمل و أرقى، أحببت ذاتي، سعيت كل يوم لتطويرها و صقل شخصيتي و الأهم التوازن، اشتغلت على موازنة الطاقة الذكورية و الأنثوية بداخلي لا إفراط و لا تفريط، لا أريد أن أكون الأنثى المسترجلة و لا أحب أن أكون الديفا التي كنت عليها. بل كنت دائما أضع صوب عيوني هدف، هدف أن أصبح الأنثى الأميرة المتزنة التي تسميها الأستاذة رهام بالرمانة الكاملة و أصبحت فعلا كذلك.

من منتصف المرحلة السابقة إلى هذه المرحلة غادر الكثيرون حياتي، أشباه الأصدقاء و الأشخاص الذين ظهروا وقتها كرسائل لتنبهني لوجود خلل في نفسي يجب علي معاينته و تصحيحه. فكنت فقط أسمح لكل شيء و أي شيء بأن يحدث، أشياء تغادر و أخرى جديدة تظهر مكانها و أنا فقط أراقب بحضور و بالقليل من الوعي الذي بدأ ينمو بداخلي.

 

التصالح مع الذات: بعد السماح و القبول، بدأ الأجمل يظهر في داخلي بدأت أحس بالرضى عني و عن حياتي، اختفى السخط الذي كنت أعيش فيه و الخوف و التعلق، أصبحت أنا التي كنت أقولها سرا بداخلي، سعيدة بي و بكوني أنثى جميلة خلقها الله لأنه أحب أن يزيد الجمال و اللطف في الكون و أدركت بكل يقين أنني معجزة و نعمة الله و خليفته في هذه الأرض الواسعة.

قلت بداخلي، مريت بالكثير و الكثيرين غيري سيمرون مما مررت به و أسوء، يجب علي عمل شيء أساعد به غيري من الإناث، فأنشأت مدونتي التي أسميتها “أنت نعمة” موجهة لكل إناث العالم، أول مقال فيه كان عن الموازنة بين طاقة الأنوثة و الذكورة، و تعمقت أكثر في مقالات الأنوثة، حب الذات، الثقة بالنفس، القوة الناعمة، و أيضا الاهتمام بالجمال و كل ما بشأنه أن يفيد و يلهم أي أنثى.

حصلت على وظيفة، طورت ذاتي أكثر، كونت صداقات صحية، بدأت مشروعي الخاص، تعلمت رسم الحدود، تزوجت برجل متزن يشبهني و أصبحت قادرة على أن أكون أم واعية … و الكثير من الأحداث الجميلة توالت في حياتي ربي لك الحمد. لم أصل لطموحاتي بعد و لم أحقق أهدافي كلها لكن الحمد لله أنه أصبح لدي أهداف أسعى لها و نوايا أجاهد لتحقيقها و في كل يوم أطمح و أتعلم لأصبح أفضل نسخة مني و أنقل تجاربي عبر مساحتي الصغيرة مدونتي.

 

ما أود صدقا قوله، لولا تجاربي و معاناتي في مراحل حياتي المختلفة ما كنت لأكون أنا اليوم. تجاربنا و معاناتنا و حتى الخيبات التي نمر بها تصقل شخصيتنا لتخرج أفضل ما فينا. أنت الآن بنسختك الغير راضية عنها، لا تتوقفي عن السؤال، دائما اسألي أسألي لا تملي لأنه حتما ستجدين الجواب، سيرشدك الله للطريق الصح، و تذكري أن لا تفقدي الإيمان بالله و بنفسك أبدا

و إن ما وصلتي لعتبة التغيير، خدي وقتك تألمي ابكي اصرخي كسري الأشياء، ثم سامحي و تقبلي و حرري كل شيء مررتي به. خدي وقتك الكافي لتمري بالتغيير بلطف، لتستوعبي ما جرى و ما يجري و ما سيجري بحياتك و لتكوني على أتم الاستعداد لتحمل مسؤولية حياتك و زمام أمورك.

أقول هذا حتى لا تستعجلي التغيير، و تتشبتي بالبريق الكاذب و السراب الذي قد يبيعك الكثيرون ممن يدعون الوعي، فتتفاجئين بأن التغيير السحري لم يحدث خلال أشهر! التغيير حبيبتي قد يأخذ أشهر و قد يتعداها إلى سنين كما حصل معي، خدي وقتك الكافي و تدرجي كي تبني لك قاعدة صحيحة و صحية لتنشئي فوقها ناطحة السحاب التي تطمحين إليها

 

و إنك و كيفما كنت الآن و بأنت بأسوء حالاتك تستطيعين أن تكوني الأنثى الأجمل و الأفضل منك.


في قصة هاجر عبر كثيرة وتفاصيل ملهمة تجعلك تفكرين إن كان بإمكاني أن أغير من حياتي فكيف لي

ذلك ومن أين أبدأ ؟

وفي الأيام المقبلة سنناقش ذلك كله ونحاول معا بالعزيمة والرغبة والتطبيق أن نصل إلى الأنثى العظيمة السعيدة المبتهجة الناجحة المبدعة بداخل كل واحدة منا

كونوا بالقرب دائما ألقاكم بإذن الله بكل خير وحب

octobre 1

قصة أنثى

 

لكل منا قصة، ولكل أنثى قصتها الخاصة… وتتعدد القصص والألم واحد والرغبة في التغيير والوصول إلا السعادة والهناء واحدة… واليوم أنقل إليكم بعض القصص من نساء عشن تجارب مختلفة في أوساط ومجتمعات مختلفة لكن العامل المشترك بينهن هو فقدانهم لذواتهم في أطراف قصصهم…

flower 3.jpg

flower1

القصة الأولى  لفتاة عاشت في بيئة محافظة، كبرت وترعرعت في مجتمع يفضل الذكر على الأنثى، يعطي الأحقية الكاملة للذكر بالتحكم في كل التفاصيل، كيفما تحركت وكيفما فعلت تقابل بعيب واستحي والزمي مكانك فأنت ليس لك حق، و ” احنا ما عندنا بنات يفعلون كذا أو كذا”…. كانت دائما تشاهد تعامل والدتها التي تزوجت بعمر صغير مع زوجها الذي كان أكبر منها ب-15 سنة، التعامل الذي في نظرها كان ملؤه الإحترام، كانت دائما ما ترى والدتها تفضل زوجها على نفسها في كل شيء، بل وتفضل الذكور على الإناث في كل شيء حتى في الأكل فالحصة الأكبر دائما للرجل وليس للمرأة، كانت بعقلها الطفولي تتساءل، لما لا تعطيني مثل أخي وأبي؟ فكانت الإجابة دائما بعصبية أظن أنك تحتاجين لإعادة تربية فهل تتساوين مع ابيك أو أخيك؟…. لم تتذكر يوما أن أمها تكلمت معها أو مع اخواتها بشأن أي شيء خاص وحساس، بل كان كل شيء يندرج تحت مسمى عيب… في كل المواقف التي كان يهضم فيها حقها ابتداءا من أفراد الأسرة إلى محيطها لم تخرج من الموقف يوما منصفة بل كانت تقمع ويتم توجيهها لتصمت ولا تتكلم فذلك من صفات “بنت الناس”، و أن حاولت أن تدافع عن نفسها تقابل بموجة من الغضب خاصة من والدتها وهي تردد ” أتريدين أن تفضحيني أمام الناس”… أكثر ما كان يؤلمها أن أمها كانت شديدة الحرص عليها وعلى اخواتها وتدقق معهم في كل شيء، في أوقات دخولهم وخروجهم، في صديقاتهن، في محيطهن، وكانت تمنع عنهن كل شيء، وإذا احتجت احداهن تجاوب بكل بساطة ” البنات مسؤولية وعبئ كبير على عاتقي، لا أريد من والدكن أن يخبرني أنني لم أحسن تربيتكن…”، فكان حجم الألم لهذه الأنثى من كونها أنثى يكبر يوما بعد يوم مع كل موقف… تقول أنها كانت إذا حاضت  تحس بالأسى والعار و وتتخفى بكل الطرق لكي لا يعرف أحد أنها في فترة الدورة الشهرية وإذا أرادت أن تخبر والدتها يكون أول ما تنهرها به “اخفضي صوتك لا يسمعك أحد من أخوتك… جيل يفتقر للحياء”

كانت قد أنهت لتوها الثانوية العامة عندما تقدم لخطبتها شاب من عائلتها، فوافقت مباشرة وهي ترسم لنفسها حياة وردية حيث ستكون الزوجة المثالية، فهي قد تعلمت بسرعة فنون الطبخ، وهي ماهرة في الإعتناء بالبيت والأهم من ذلك أنها أشطرهم في مجتمعها فهي الآن تنافس الكل في كونها تتفق مع معتقدات مجتمعها فهي أصبحت تردد أن الرجل هو الأهم ونحن موجودات لخدمتهن، وأن الزوجة الشاطرة هي التي تسمع الكلام وتنفذ كل ما يطلب منها، وأن الأم المثالية هي التي تترك عملها ودراستها وكل طموحاتها فأعظم طموحاتها الآن تتجلى في زوجها وأطفالها فقد حققت الهدف الأعظم للأنثى في الحياة….

تقول وهي تضحك وعينيها مغرورقتان بالدموع، تعرفين جيدا كيف هي تكملة القصة، قمت بكل ما يلزم، كنت الزوجة والأم المثالية بكل المعايير التي سطرت لي خلال تربيتي في بيت أهلي وخلال تلقيني من طرف المجتمع…. عشت 25 سنة على نفس المنوال… بعد سنوات من نفس الروتين الذي لم أغيره أبدا بدأت ألاحظ تغييرات خفية تلمس حياتي، فقد كان زوجي باردا معي وكنت أنسب ذلك لكونه الرجل الشرقي، العربي، وأنها صفات وسمات الرجولة، لكن ذلك أصبح أقوى وصوت داخلي بدأ يدق ناقوس الخطر… لقد كنت أبحث في كل مكان حول زوجي لأن كان هناك ما يخبرني بداخلي أن هناك أنثى أخرى في حياته، ولم أطل كثيرا في البحث لأكتشف أن زوجي على علاقة مع أخرى… لقد كانت النار التي تشتعل بداخلي تقتلني، أمضيت أيام وليالي لا استطيع حتى النظر لطيفه يمر أمامي، سهل علي الموضوع أنه كان ذاهبا في سفرت عمل، وكعادته لم يعرني أي اهتمام ولم يتساءل عن سبب صمتي وهدوئي طيلة هذه الفترة، فقررت أن يكون أول تمرد لي هو أن لا أعد له حقيبته، ولا زلت أتذكر نظراته لي وهو يصرخ ثم ابتسم بسخرية وهو يقول أن هذه هي أول علامات الخرف والجنون لدى النساء وأن حسابي عسير عند عودته فهو لا يقبل بكذا تصرفات… ذهب وجلست أندب حظي على ما وصلت إليه وتدهورت الأمور لدرجة أنني كنت أخرج غضبي كله بأولادي، وكل موقف أتفنن في قلبه ضدهم ليصبحوا هم المسؤولين عن أخطاء والدهم و اهماله، ثم وبعد تفكير طويل قررت أنني لن أسكت وسأتصرف، وكنت مصرة على أن أواجه هو لأنني كنت أعلم أنني لا أستطيع العودة إلى بيت أهلي فأمي وحدها بالنسبة لها تعد هذه الطامة الكبرى وستكون أول شخص يقف في وجهي… بعد عودته لم يتحدث معي أبدا بل أظهر جفافه وبرده أكثر فاكثر وأصبح جو البيت مميتا لا يطاق…. كنت أتتبع خطواته بدقة وأنا مصممة على تنفيذ قراري… ثم علمت أنه ذاهب لمقابلتها يوما… تبعته… لأجد نفسي في باب عمارة ثم في باب شقة وقلبي يكاد يخرج من مكانه… لم أستطع الحركة أو فعل أي شيء لساعة كاملة وأنا لا أعلم حتى ما يدور في محيطي، فجأة وجدت يدي تدق الجرس، وبعد ثوان فتح الباب…. أطلت علي بكامل أناقتها   وبوجه مشرق سرعان ما اختفى بريقه من الصدمة، سمعت صوت خطواته لنقف ثلاثتنا على أعتاب واقع جديد…

flower2.jpg

flower1

القصة الثانية لطفلة صغيرة عاشت في أسرة حيث هجر الأب، ثم عاشت تخبط الأم بعد الفقد الكبير الذي يتجلى في رحيل الأب، لتنتقل بعد ذلك لتكمل مع والدتها الرحلة في زواجها الثاني وتنتقل معها من زواج سيء إلى زواج أسوء… شهدت شتى أنواع الإعتداءات الجسدية واللفظية، وعاشت كل معاني الألم الجسدي والنفسي…. لم تكن تجد الحديث مع الآخرين ولم يكن لديها أي مهارات اجتماعية، لتجد نفسها بعد مدة ضحية لإغتصاب من طرف شخص ينتمي إلى الدائرة القريبة جدا التي كانت تعني لها في يوم من الأيام قيمة الأمان، اغتصاب من فرد من العائلة…

مرحلة المراهقة كانت أشقى وأكثر تعب لهذه الأنثى حيث أن تعطشها للحب والأمان جعلها تقبل بأي أحد أن يدخل حياتها ويعطيها ولو القليل من الإهتمام، فخيل لها أنها إذا أعطت جسدها له مقابل اهتمامه فستحصل على الحب والأمان الذي ترجوه، لكن الواقع كان أمر والحياة أبت إلا أن تصفعها باستمرار لتعيش أنواعا من الإهانة وتنتهي بطفل في أحشائها، طفل لم يكن لديها أدنى استعداد لتأتي به إلا العالم، دخلت حالة اكتئاب حاد، ثم محاولات متكررة للإنتحار والتي باءت كلها بالفشل، ولم يمت الطفل ولم تمت هي، بل استمرت الحكاية لتنجب طفلا مصيره أن تخلت عنه فور ولادته… عاشت بعد ذلك هذه الأنثى حالة من ضياع وشتات مستمر لتلتقي بعد ذلك رجلا كان كالمنقذ بالنسبة لها، وكل مواصفاته تدل على أنه الشخص المناسب لها، وبدى لها الأمر كالحلم وفرصة العمر التي لن تتكرر أبدا… تزوجت من هذا الشخص الذي أحبها حبا صادقا، و وفر لها كل وسائل الراحة والرفاهية، أعطاها الحب والأمان وكل ما كانت تبحث عنه من مشاعر افتقدتها منذ الصغر… لكن الوضع لم يستمر، فهذه الأنثى كانت ترى في هذا الشخص الكون كله بالنسبة لها، وأن حبها له يسبب لها ألما في قلبها، كانت ترى أنها تحبه أكثر مما يحبها، تغار بشدة، تحكم قبضتها عليه حد الإختناق…

ثم شيئا فشيئا تحول الحب إلا جحيم، والأمان إلى خوف قاتل من فقدان هذا الشخص، والفكرة المسيطرة عليها أنها شخص لا يستحق كل هذا الحب وهذا الإهتمام وأنها كانت محظوظة جدا للحظات قليلة في حياتها عندما التقت هذا الرجل فكيف لشخص مثلها أن يرتبط بشخص مثله… ثم بدأت مرحلة النفور من زوجها الذي لم يعد يحتمل تصرفاتها ورغم حبه لها قرر أن الإنفصال هو الحل الأمثل لإنهاء هذا الألم… اختبرت هذه الأنثى الطلاق وبدأت مرحلة أخرى من الألم، كانت تردد على مسمعها ومسمع من تعرفهم أنها كانت تعرف أن النهاية ستكون كذلك، وأن الحب لا يكفي لكي تعيش بسعادة، ولأنه تعسر عليها الحمل وإنجاب طفل آخر من الرجل الذي أحبت حولت الأمر إلى دراما أخرى تماما باعتقادها أنها لو أنجبت له طفلا لما تخلى عنها و أن النقص فيها كان سببا لتخلي زوجها عنها، وأنها غير كفىء للسعادة

بعد مدة وبعد اختبار أنواع وأشكال الآلام اكتشفت أنها مصابة بسرطان الرحم… هنا كانت الصدمة الأقوى والألم الأقصى لهذه السيدة… بعد خروجها من عند الطبيب بعد تلقي الخبر تاهت في والشوارع بدون وجهة، لتسقط في مكان ما تبكي ألما، تبكي حياتها البائسة التي ضاعت بين الأسطر، لم تأبه للمارة ولا لصوت نحيبها المرتفع، وما المهم في الأمر وهي باتت تعي أنها مسألة وقت وتنتهي حياتها… عادت إلى البيت والألم ينهش جسمها وقلبها، جلست على الكرسي في شرفة بيتها الذي لم يبقى لها من زوجها إلا هو، لم تستطع النوم أو اغماض عينيها ولو للحظة وشريط حياتها بأكمله يعود ليفرض نفسه عليها… أمضت بقية الشهر بالكاد تعيش… ثم اكتمل الشهر فتحت عينيها، مدت يدها لترى الساعة تشير إلى الخامسة صباحا، قامت كالملسوع من مكانها… ثم كانت تلك النقطة الفاصلة في حياتها

flower 3.jpg

في هذه التدوينة أشارككم قصتين من قصص أنثى، أنوي بها وبهذا التنوع أن تجدي العبرة بين أسطرها، أنقلها لكم و أحترم حقهم الكامل في الحفاظ على خصوصيتهم أنوي لكم استفادة سهلة وميسرة.. و شاركيني بكل ما تريدين أسفل البوست 💓  لهذه القصتين تتمة ملهمة في التغيير والرجوع إلى الذات، فيها عبر جميلة في حب الذات وتقديرها، في النهوض والوقوف بعد الوصول للحضيض، لكن لا بد أن نعرف أصل المشكل أولا قبل أن نسرد نتيجة التغيير فكونوا دائما في القرب لنتشارك ذلك معا

في هذه التدوينة شاركتكم قصتين نابعتين من ألم… وبما أن التغيير من الممكن أن ينبع من رفاهية شاركت معكم قصة أخرى مختلفة تماما عن ما عهدتم سماعه… والقصة موجودة بالثريد الأخير بتويتر

للمزيد من القصص والعبرة تابعوني على تويتر وشاركوني في الثريد الأخير بكل ما يخطر ببالكم

Pastel pink twitter

دمتم بحب وسلام وإلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه

ما كنت أود أن أعرفه قبل دخولي الجامعة.

السلام عليكم ورحم الله وبركاته،

ما الأخبار أصدقائي، أتمنى كالعادة أن تكونوا في أتم الصحة والعافية.

أول شيء أقوله لك وقبل أن تدخل أي تخصص أو تفعل أي شيء، من فضلك خذ لحظات من وقتك، قد يكون يوم، قد تكون أيام، قد تكون أشهر أو حتى سنة من يدري!!! لكن ضع نصب عينيك أنها أهم مرحلة مهما أخذت الوقت، صدقني هي استثمار… هذه المدة التي ستخصصها من وقتك ستكون لتحديد من أنت ؟ ما هويتك؟ ما ميولاتك و اهتماماتك؟ ما تحب؟ ما هي نقاط قوتك؟ ما هي هواياتك؟ ما هي مواهبك؟…إلخ.

ببساطة حاول أن تتعرف على نفسك في هذه المدة من جديد، من الممكن أن تكون تعرف كل هذا من قبل لكن اعتبرها فرصة لفلترة كل ما تعرفه عن نفسك وتكتشف ما الحقيقي فيها والتي تطابق حقا كيانك وتشبهك، وما الزائف فيها الذي اخترته ليكون جزء منك لأنه يناسب والديك وما يريدانه أو مجتمعك أو محيطك أو أي شيء آخر خارجي عنك وعن ذاتك الحقيقية… كيف تكتشف ذلك كله ؟ ابحث عن ما يجعل عينك تلمع من الشغف، عن الأشياء التي تجعلك تقوم صباحا بكل همة ونشاط حتى لو بدون منبه، ابحث عما يجعلك تشع سعادة وحيوية.

نصيحة مهمة: لا تختر أي شعبة أو أي شيء ستقوم به لمجرد أن أصدقاءك كلهم اختاروا نفس الإختيار، أو أنها مهنة العائلة، أو لأنها الشعبة التي تمنحك الوظيفة التي تحقق أعلى مستويات النجاح وأعلى راتب… لا تفعل ذلك إلا إذا كنت متأكدا من أنك تحب ذلك الإختيار…. لأنك إن فعلت ذلك من المرجح أنك ستنطفئ بعد مدة زمنية معينة، وستندم…

لنفترض أنك اخترت الشعبة التي تريد وأنك الآن طالب جامعي:

1-تخلى عن فكرة أنك تدرس من أجل أن تحصل على شهادة تمكن من العمل، أو تسمى فقط حامل لشهادة جامعية، فهي لا تساوي شيئا ولا تمنحك قيمة معينة، أنت وحدك من يحدد قيمتك، الأهم من الشهادة الجامعية هي كفاءتك التي تصنعها أنت باستمرارك في تطوير نفسك.

2- جهز نفسك لنظام جديد مختلف تماما عما عهدته في النظامات الدراسية السابقة، في الجامعة تتلقى محاضرات فقط، لذا عليك أن تعتمد على نفسك بشكل كلي في تجهيز منهج خاص بك فيه كل المعلومات التي تحتاجها حتى وإن كان لديك منهج خاص بالأساتذة الذين يدرسونك، فمن المهم جدا-وستعلم ذلك جيدا بعد وقت طويل في الدراسة الجامعية-أن يكون لك منهج خاص بك لتكون معرفة معمقة بالشيء الذي تدرسه، ولتعزز كفاءتك فيما بعد.

3- بمجرد أن تختار شعبتك وتبدأ الفصل الدراسي ضع لك خطة لقراءة أهم المؤلفات لأفضل الكتاب في مجالك الدراسي، ثم تدرج في ذلك بدءا من الأساسيات وهكذا. هذه الخطوة ستغيرك كثيرا وتوسع مداركك وتجعل فهمك للنظريات والمفاهيم الأساسية أعمق وتجعلك شخص ذا معرفة وتميز في مجالك. لأصدقكم القول هذه من أكثر الأمور التي ندمت لأنني لم أطبقها منذ دخولي الجامعة لكان شكل فرقا شاسعا، لكن لا بأس ما دام الشخص يتدارك الخطأ.

85fifteen-323874-unsplash.jpg

4- لا تنتطر فترة الإمتحانات لتبدأ بمراجعة الدروس والمحاضرات، بل نظم وقتك بحيث أن يكون هناك مراجعة مستمرة وفهم مسبق ومتدرج للدروس فبذلك يسهل عليك الأمر في فترة التحضير للإختبارات لأنها تكون فترة صعبة جدا فيها ضغوطات كثيرة، ويكون الوقت فيها ضيقا لا يسمح بأن تفهم كل شيء بشكل صحيح وعميق ودقيق. كما أن العامل النفسي يلعب دوره في جعلك من كثر القلق والتوتر تقضي وقتا طويلا في فهم مسألة واحدة دون فائدة تذكر.

5- التحضير لفترة طويلة وبتدرج وقبل وصول فترة الإمتحانات يعطيك الفرصة للتمرس وضبط الأمور فيختفي التوتر مع الوقت لإحساسك بأنك متمكن، وبذلك يختفي التوتر أو على الأقل يتخفف. وهي من أكثر الأمور التي انصح بها الطلاب الجدد عندما يسألونني عن كيف أتخلص من التوتر والقلق خلال فترة دراستي الجامعية فيكون هذا من أول النصائح لأن من أكبر المسببات للقلق في هذه الفترة هي الإمتحانات وفكرة الرسوب في المادة أو إعادتها والضغط الهائل والسباق مع الزمن الذي يكون فيه الطالب ليلم بكل المعلومات المتواجدة في المقرر. لذلك القليل من التنظيم والإصرار والحرص على أن ينفذ الطالب المخطط الذي رسمه لنفسه يخفف بإذن الله الإحساس بالتوتر المفرط.

6- عند المراجعة راجع بطريقتين مختلفتين، واحدة جماعية والأخرى فردية، واحرص كل الحرص على أن تراجع بالطريقتين معا. بالنسبة للمراجعة الجماعية يفضل أن تكون قد اطلعت على محتوى ما سيتم مراجعته أو تدارسه بشكل طفيف ليكون عقلك لديه الأساس

alexis-brown-82988-unsplash.jpg

ليبني عليه مفاهيم أعمق، ويفضل أن يكون في المجموعة شخصين إضافيين غيرك على الأقل لكي تكون المراجعة ثرية، وبذلك من غفل عن شيء فهناك بالتأكيد من انتبه له، ومن لم يفهم شيء فهناك شخص آخر قد فهمه ولو بشكل جزئي، وبهذا إن استعصى على المجموعة ككل مسألة ما فبإمكانكم الإستعانة بأستاذ المادة أو من بإمكانه مساعدتكم. الشيء الذي تعطيه لك المراجعة الجماعية هي أنها تساعدك على الإلمام بكل شيء في منهجك ولا تترك لك مجالا للتيهان ولا أن تبقى متوقفا لوقت طويل أمام المعيقات، فتتيح لك الفرصة لفهم وتعلم سلس. أهم شيء في الموضوع أن تختار بعناية مجموعتك فهي مسألة نجاح بالأخير. بعد ذلك تأتي المراجعة الفردية وهي التي تمكنك من ضبط الأمور، وهي التي تجعلك تتأكد من أنك فهمت حقا وتثبت المعلومات أكثر وتختبر نفسك بشكل نهائي لقدرتك على استحضار المعلومات والقيام بما يجب بشكل جيد، وبهذا تتجنب وهم المعرفة.

7- من المؤكد أن الدراسة الجامعية متعبة وشاقة وتأخذ منك الكثير من الوقت، لكن لا تجعل الدراسة كل حياتك، مارس هواياتك باستمرار، اجعل لك يوما على الأقل في الأسبوع لا تفعل فيه أي شيء يخص الدراسة، انخرط في الحياة الإجتماعية الطلابية واستفد من مرحلتك الحالية قدر الإمكان،مارس الرياضة، تعلم العزف على آلة موسيقية معينة، تصيد الفرص التي من شأنها أن تعلمك الكثير من الدروس فتكمل هذه المرحلة من حياتك وأنت إنسان آخر أكثر نضجا وعلما وتفتحا للحياة، ولا تحمل أي جانب من الجوانب الأخرى من حياتك، أعطي لكل ذي حق حقه. ولا تنسى نفسك في خضم ذلك كله، لا تسهر من أجل امتحان، ولا تتجاوز وجباتك الغذائية بحكم أنك مشغول بالتحضير للإمتحان، ولا تتعب نفسك وترهقها من أجل امتحان، صدقني سينقضي الإمتحان وتجد نفسك وجسدك في حالة يرثى لها وتعلم حينها أن لا شيء أهم من صحتك وجسدك.

ben-duchac-66002-unsplash

8- اختر جيدا محيطك ولا تتساهل في ذلك، فمحيطك يعطيك فكرة عن كيف ستكون النتائج في الأخير، ابتعد عن المتشائمين، عن المحبطين، عن المستهترين، عن أبو العريف، عن المستفز، عن الذي يسرق طاقتك باي شكل من الأشكال، وكن واضحا وصريحا في وضع حدود بينك وبين الآخرين ولا تستحي من قول الحق أبدا، ولا تترك أحدى يملي عليك ما تفعله فأنت أدرى بما تريد ومن تكون وإلى أين تريد أن تصل. أيضا خذها قاعدة، لا تستمع إلى ما يقال لك عن أي شخص آخر أو أستاذ آخر أو مادة معينة، اكتشف ذلك بنفسك فلك الحق في ذلك، وأكاد أجزم لك أن كل ما يقال لك لا يمت لحقيقة الأمر بصلة غالبا، أعط لنفسك فرصة اكتشاف الأمور واختبرها بنفسك فهي جزء من تجربتك، استمع لكل شيء لكن أترك الحكم النهائي لك. كذلك اجعل لك محيطا محفزا ولتكن لك قدوة في النجاح واسعى لأمجادك بكل شغف ولا تلتفت للأفواه المحبطة.

9- وأخيرا أردت أن أتطرق لأمر مهم جدا على الأقل من وجهة نظري ومن خلال تجربتي الشخصية. إذا كنت تعتقد أنك تقوم بكل ما يجب عليك فعله في دراستك وأنك متقن وملم بدروسك ونك قد حضرت بالطريقة المناسبة لكنك ولسبب أو لآخر لا تحقق النتائج المرجوة ولا تنجح إلا بصعوبة بالغة فلربما تعاني من فوبيا الإمتحانات كما كان الأمر في حالتي شخصيا. الأمر يتطلب منك أن تعطيه اهتماما كبيرا وفي حالة ما إذا أحسست أنك بحاجة إلى تدخل اختصاصي لا تبخل على نفسك بذلك فهو سيساعدك ويغير جزء كبيرا من حياتك. فوبيا الإمتحانات من الممكن أن تكون جذورها وأسبابها من الطفولة، لذلك مهما فعلت وحاولت من تمارين استرخاء، وتمارين للتخلص من التوتر والقلق، ومهما خططت وعملت بجد وحاولت جاهدا الإلمام بكل شيء وضبط الأمور إلا أنه من الممكن أن تجد نفسك يوم الإمتحان لا تتذكر شيئا مما حضرت، أو فجأة وسط الإمتحان لا تستطيع أن ترى ما هو مكتوب في الورقة وكل شيء يبدو ضبابيا، أو تصاب بوعكة صحية حادة في فترة الإمتحانات بشكل مفاجئ…إلخ. هناك الكثير من المواقف التي تخبرك بأن هناك شيء يمنعك من الأداء بشكل جيد. والحل هو أن تصغي جيدا لنفسك وتحاول اكتشاف الموقف أو الشيء الذي سبب لك الفوبيا ومعالجته فتبدأ هذه الأعراض بالإختفاء تدريجيا، أو في بعض الحالات تختفي من أول جلسة وأول محاولة تماما وفي رمشة عين بينما المعانات قد دامت سنوات.

وفي النهاية أقولها وأكررها، استمتع بمرحلتك هذه كن كطفل صغير يكتشف العالم بعينين تملأهما الدهشة والفضول و الحياة. عش بحب وشغف هذه المرحلة بكل تفاصيلها فستمر ويأتي يوم وتتمنى لو أنها تعود وتغير فيها الكثير.

أتمنى أن يكون المقال مفيدا ولو بشكل طفيف، أنوي لكل الجامعيين الجدد تجربة رائعة وحياة طلابية ممتعة وتعلم سهل وميسر وطموح محقق بإذن الله.

 

شورباء خفيفة وصحية: طريقتي المفضلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الحال أصدقائي ؟ قررت أن أبدأ بمشاركتكم طبخاتي وطرقي في المحافظة على نظام غذائي صحي وسلسل بما أنني قررت أن اكتب بشكل مستمر عن أسلوب حياة صحي.

وبما أنني من محبي الشوربات، قررت أن يكون أول موضوع لي عن شورباء سهلة، سريعة، صحية، والأهم من ذلك كله أنها لا تتطلب منك الوقوف في المطبخ…. في شيء أهم صراحة: بإمكاني أن آكلها هي فقط وأشبع دون أن أرفقها بأي شيء إضافي. YEAAAAAAAAAAY

أولا سأشارككم طريقتي الأساسية في تحضير أي شورباء خفيفة اعتمدها دائما ولا أغيرها، ما يتغير بعد ذلك هو فقط الإضافات حسب رغبتي أو حسب المتوفر:

طماطم tumblr_inline_mkr3yoHsAb1qz4rgp

بصل tumblr_inline_mkr3yoHsAb1qz4rgp

 tumblr_inline_mkr3yoHsAb1qz4rgpكرفس

tumblr_inline_mkr3yoHsAb1qz4rgpبقدونس

قزبر أو كزبرة tumblr_inline_mkr3yoHsAb1qz4rgp

فص ثوم tumblr_inline_mkr3yoHsAb1qz4rgp

بالنسبة للماء فمن الأفضل أن تضع بالحسبان ما الإضافات التي ستضاف وما إذا كانت ستؤثر على مستوى الماء أم لا

InShot_20180920_174433397

ثم نضيف الدجاج، وهنا لك الخيار إما تضيف قطع صدور الدجاج مقطعة إلى قطع صغيرة وفي هذه الحالة ستضاف في مرحلة أخرى، وإما الخيار الأسهل وهو ما فعلته أنا هنا لكي أكسب المزيد من الوقت طبعا وهي أني أضفت أطراف الدجاج كاملة بدون تقطيع :

 

20180920_155201

بعد ما تنضج المكونات نقوم بتصفية الكل ونحتفظ بالمرق فقط وقطع الدجاج في حالة أضفتها في الأول أو تضيف الآن قطع صدور الدجاج

بالنسبة للتوابل أحب أن أحافض على المذاقات الأصلية لكل المكونات فلا أضيف إلا الملح فقط

والآن نأتي للإضافات، عادة أحب أن أضيف الشعرية الدقيقة فتكون الشورباء بذلك أكثر خفة، لكن هنا فضلت أن أضيف “Noodle” مصنوعة بالقمح ليكون صحي أكثر بإمكانكم استعمال ما تريدون بصراحة وعلى حسب كيف تريدون للطبق النهائي أن يكون

 

هنا أضفت كذلك حبة واحدة من سورمي السلطعون على شكل قطع صغيرة ثم القليل من الكزبرة مفرومة،  

20180920_165500

20180920_165726

 

وبس بالهناء، شهية طيبة  cropped-cc9f594eca008dd8082ecbeb21c0f9d13

 

 

InShot_20180920_174605110

tumblr_inline_mkr3yoHsAb1qz4rgp

انضموا إلي هنا:

Pastel pink instagram.png

Pastel pink twitter.png

Pastel pink facebook.png

 

رسالة إلى روحي الحبيبة <3

Untitled-1j.jpg

أهلا يا روحي الحبيبة،

كيف حالك؟ أعلم أن الحياة كانت صعبة جدا طيلة السنوات السابقة، فدعيني أقل لك أنك أبليت بلاء حسنا. شكرا لأنك لم تستسلمي إلى الآن. لم يكن الأمر بالسهل أبدا، لكنك كنت شجاعة باتخاذك كل قرار من قراراتك إلى الآن. شكرا لأنك كنت هناك في تلك الزاوية تريني بصيص الأمل في كل شيء وتخبرينني أنني سأصل يوما ما إلى بر الأمان.

كل التحديات والعقبات التي مررت بها بكل شجاعة، كل المواقف التي كنت فيها الحماية والوقاية، كل الإحباطات ولحظات الحزن والإكتآب والألم، كل المحاولات في أخذي إلى القاع كنت هناك تشدين على يدي لتخبرينني أنني أقوى من ما أتصور، وأنك أنقى وأقوى قوة بداخلي.

أود أن أقول لك أنني آسفة لأنني تجاهلتك لسنوات ولم أتعرف عليك بعمق، آسفة لأني لم أشجعك كفاية بل العكس في لحظات كثيرة نهرتك وكنت سبب إحباطك الأول، كنت المساهم الأول في فشلك وفي حزنك وكآبتك. آسفة لأني لم أتعرف عليك بعمق وعلى مزاياك، لم أقدرك بالشكل اللازم، لم أعطيك الحب الكافي، لم أستمع لك، لم أعر اهتماما لقلقك وخوفك ومشاكلك، ولم انتبه إلى كل الرسائل والعلامات التي كنت تحاولين بها أن تريني أصل المشكل.

وآسفة أكثر عندما جعلت تكونين محط سخرية أو شفقة فيما تستحقين أن تكوني مثيرة للإعجاب، آسفة أكثر أن حرمتك من نجاحات كثيرة بينما كنت تستحقين أن تحلق بعيدا في سماء النجاح.

آسفة لأني لم أكن المعجب الأول بك، والمحب المخلص لك، والداعم الدائم لك.

لقد تذكرت في كثير من المرات عندما أنهكني المرض لكنك كنت لي حضنا يقويني لأقوم من جديد، عندما كنت في قمة الحزن مسحت على قلبي، كنت دائما هنا بأمر من الله، بلطفه ورحمته وحبه، لقد كنت تجليا واضحا لحب الله

لكن الآن هل رأيت حجم التغيير، أنت تقومين بعمل رائع، لا بل أنت رائعة، لقد قطعت شوطا كبيرا مهما، شوطا حافل بالتغيرات على كل المستويات، ولذلك أود أن أقول لك أحسنت في ما مضا، وأنا معك الآن لنحسن فيما بقي من أجلي وأجلك. فلنحيا حياة طيبة، حياة تشبهني وتشبهك، فلنكن في المستوى الذي نستحقه أنا وأنت، فلنحقق كل ما نريد بدون أن نفقد بريقنا، فلنكن كما نحن على فطرتنا وحقيقتنا الداخلية النقية الطاهرة.

أنت الآن بخير عظيم بفضل الله، ثم بفضل صوتك الداخلي الذي كان قرارك أن تستمعي إليه، وأنا سعيدة جدا لكل ما وصلت إليه، أنا سعيدة جدا لأن الحب الذي كان بداخلك قد طفى على السطح وبدأ يصل لكل من حولك، وأنا أعلم أن هناك المزيد وأنا انتظره بكل حب ولطف.

أتمنى أن تعيد قراءة هذه الرسالة بعد مدة ليست بقصيرة لكي تعلمي مدى قربي منك.

في الأخير: أحبك، أثق بك، وأعلم أنك ستبهرنني أكثر في السنوات المقبلة إن أطال الله العمر…. تذكري رفقا بي وبك <3

بكل حب

Untitled-1.jpg

كل عام وانتي بألف خير، كل عام وأنت في درجة أعلى من الإرتقاء لكل طيب وجميل، كل عام وأنت الحب كله… خمسة وعشرون سنة من الحب والقادم أجمل بإذن الله

33a499444f21d4da62a9c344f247c7c1

فلنرسل رسالة إلى ذاتي المستقبلية

cc9f594eca008dd8082ecbeb21c0f9d1

سفريتي إلى بلجيكا (الجزء ١ )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بكم مجددا يا أصدقاء…

اليوم التدوينة ستكون مختلفة لأنني سأحدثكم عن رحلتي إلى بلجيكا وأشارككم التفاصيل…

قبل فترة معينة وفي شهر 1 إذ لم تخني ذاكرتي كنت قد شاركت في “hackathon” خاص بال-start-up- كان منظم من طرف “start-up Morocco” بشراكة مع برنامج من أجلك وهو برنامج دعم المقاولة النسائية وتم اختياري من ظمن المشاريع التي شاركت في ” be(more) start-up camp” حيث قمنا في نهاية الأسبوع ولمدة يومين بدون انقطاع بتطوير المشاريع المتواجدة وتحويل مجرد أفكار إلى مشروع متكامل قابل للإنطلاق في الحين على الساحة…

بعدها بفترة تمت دعوتي من طرف نفس المؤسسة إلى حضور النسخة الأخرى ببلجيكا بما أن هذه المبادرة هي شراكة وتعاون بين بلجيكا والمغرب لخلق بيئة مقاولاتية بين البلدين وخلق فرص جديدة للشغل وتبادل الخبرات بين شباب البلدين.

السفرة كانت في الأسبوع الأخير من شهر يونيو والتي لم تكن بالفترة المناسبة للسفر لأنها كانت فترة إمتحانات آخر الفصل، لكن وبما أن هذه المهمة كانت تعني لي الكثير في مساري الدراسي والمهني وكذلك تجربة جميلة في الحياة فكانت أولوية بالنسبة لي وفضلت تبعا لذلك أن أسافر وأترك الإمتحانات للدورة الاستدراكية(لم يكن بالخيار السهل أبدا ) . 

20180621_202506.jpg

الرحلة دامت لمدة أسبوع حاولت أن أفرق وقتي خلالها على المهمة التي أتيت من أجلها وعلى الإستكشاف من ناحية أخرى لذلك سأقسم التدوينة لجزئين، جزء أسرد لكم فيه كيف كانت رحلتي الإستكشافية، أخطاء ارتكبتها، أشياء استمتعت بها وبعض النصائح، والجزء الثاني سأخصصه لأسرد لكم محاور المهمة وأهم ما قمنا به خلالها.

الرحلة في الطائرة كانت خفيفة جدا وممتعة لأنها دامت مدة 4 ساعات فقط ولأنها كانت بالنهار فالمتعة كانت مضاعفة…. والمفاجأة كانت فور وصولنا، الجو كان برد جدا رغم أننا كنا في الأسبوع الأخير من يونيو يعني لكم أن تتصوروا الوضع، لم أحضر معي ولا شيء دافئ فأصابتني نزلة برد فور وصولي إلى الديار البلجيكية، لذلك أنصحكم إن كنتم تريدون زيارة هذا النوع من البلدان أن تأخذوا احتياطاتكم ولايغرنكم الفصل الذي أنتم به، نفس الأمر ينطبق على كل من فرنسا مثلا، هولندا، ألمانيا وغيره من بلدان شمال أوروبا، لم أذكر أسبانيا لأن جوها معتدل تشبه المغرب كثيرا في جوها ما عدا بعض المناطق كمنطقة الباسك مثلا فهي منطقة تشبه كثيرا المناخ في فرنسا…

ما أنقذ الموقف هو أن محل Primark كان قريب جدا من الفندق فما أن وجدت متسعا من الوقت ذهبت لشراء ما أحتاجه.

المهم خذوا احتياطاتكم دائما بإضافة شيء ساخن في حقيبة سفركم.

20180622_110749.jpg
citadines ste catherine bruxelles

الفندق كان مريح جدا، وموقعه استراتيجي فهو يوجد تقريبا في وسط بروكسل أي أنه بإمكانك الوصول لأغلب المواقع المهمة بسرعة وسهولة حتى بدون مواصلات، والأهم من ذلك أن الخدمة فيه كانت جميلة ومريحة والعاملين كانوا في قمة اللطف. إطلالة غرفتي كانت جميلة جدا وهادئة كنت أرى من خلالها عدة أشياء لكن أكثر ما شد انتباهي وهو شيء أحبه جدا هو استغلال السطوح كمساحات خضراء وجلسات رومنسية جميلة جدا للأسف لم ألتقط لها أي صور لأنه ومن كثر ما أعجبتني نسيت أمر التصوير، أحينا من قمة الإستمتاع انفصل عن العالم الخارجي… 

20180622_120635.jpg

خدمة الغرف أعتقد كل ثلاث أو أربعة أيام لأن الغرف عبارة عن استوديو فيه كل شيء يلزمك مع مطبخ صغير مجهز بكل شيء، أما فيما يخص الأكل فيقدم بيفي مفتوح للإفطار يوميا من السابعة صباحا أو الثامنة لا أذكر صراحة لكن ينتهي التاسعة صباحا كذلك ما عدا نهاية الأسبوع أي السبت والأحد ينتهي في العاشرة.

20180622_120716.jpg

الوقت الذي كنت أخصصه للسياحة كان ضيق جدا لترى فيه كل الأماكن، لذلك لم أزر كل ما كنت أود زيارته، في الحقيقة لقد كان طعم هذه السفرة مختلف جدا عن باقي سفراتي لأنني ولأول مرة أجرب أن أسافر لهدف آخر غير السياحة والتجول، فهذه المرة كانت لدي مسؤولية وإلتزام كنت أراعيها لذلك التجربة كانت مختلفة، زيادة على ذلك هذه تعتبر أول سفرة لي بدون أي أحد من أهلي، أي أني تحملت مسؤوليتي بنفسي لأول مرة.

20180622_123438.jpg

20180622_120046.jpg

أول ما قمت بزيارته كان كنيسة سانت كاثرين بحكم أنها كانت الأقرب من الفندق وهي تمثل نوع معماري هجين مستوحاة من الطراز الفرنسي للكنئاس، منظرها يوحي بقدمها، ثم قمنا بزيارة خفيفة جدا بداخل الكنيسة بدعوة منهم، لكنني لم أصل إلى نهاية الكنيسة لأسباب عدة، منها أنهم وقت دخولنا كانوا قد اجتمعوا للصلاة تلبية لطلب واحدة من الزوار لديها شخص في المستشفى كانت تريد الصلاة من أجله، فقررت الخروج احتراما لهم ولطقوسهم.

20180622_114952.jpg

الغريب في الأمر والذي شد انتباهي وبقوة هو أنه ما أن تخرج من الكنيسة تجد في الجانب على حائطها كبائن فطرحت السؤال وجاءني الجواب الصادم، أنها أعزكم الله لقضاء الحاجة، فهم يتبولون على حائط الكنيسة، لم استوعب ذلك حتى مررنا من هنالك ليلا فرأيت السكارى يتوجهون إلى هناك ولكم أن تكملوا القصة….. لا تعليق .

20180622_113842.jpg

20180622_113831.jpg  

الجو بالليل مليء بالفئة الشابة وخاصة المراهقين بشكل خاص وبشكل ملفت للنظر… خاصة في الساحات، وهنا أقول انني لم أحس بالغربة ولو لدقيقة واحدة لأسباب عديدة منها أن بروكسل هي مدينة مليئة بالعرب خاصة من المغرب والجزائر وتونس فأينما وليت وجهي أرى وجوها مألوفة وأسمع لهجتي المحببة، ثانيا والأهم أن المكان مليء بالسياح من جميع أنحاء العالم لدرجة أنك ترى كل هؤلاء أكثر من البلجيكيين الأصلين لذلك الجو كان عادي جدا.

السائق الذي كان مكلفا بنقلنا كان من تونس الحبيبة، وكان شخص أتعب وأنا أمدح فيه، روح طيبة تزيد للرحلة نكهة خاصة، فقد شاركنا الكثير من الأحاديث عن حياته وعن تجربة الغربة، عن زواجه وعن بلجيكا، وناقش معنا مواضيع كثيرة بكل رقي أثرت تجربتي كثيرا ❤

20180622_133341.jpg

20180622_141213.jpg

المكان الثاني الذي قمنا بزيارته هو ساحة “la grande place”من أشهر الأماكن السياحية في بلجيكا وهي الساحة المركزية  بمدينة بروكسل، زرتها بالنهار وبالليل وكان لها طعم مختلف في الفترتين الصباحية والليلية².

20180622_135010.jpg

20180622_134900.jpg

 يحيط بالساحة العديد من المباني التي لها نفس الطراز ويقال أن اللون الأصفر الذهبي الذي ترونه في تفاصيل المباني هو ذهب حقيقي لكن لا أعلم الحقيقة المطلقة، يوجد بها كنيسة سان-ميخائيل أو القديس ميخائيل، و مبنى بلدية بروكسل وبالصدفة خلال تواجدنا بالمبنى شهدنا عرسا مغربيا هناك وكانوا من منطقتي كذلك مما زاد الصدفة جمالا.

20180624_234108.jpg

20180624_2349171.jpg

وطبعا إن كنت في الساحة المركزية لبروكسل ستزور بلا شك معلمة ” manneken-pis ” .

20180625_225710.jpg

المحطة الأخرى التي قمنا بزيارتها والتي تعتبر كذلك من المعالم الرئيسية هي “Automium” وهي من تصميم المهندس أندريه واتركيين، والجدير بالذكر أن المعلمة في الحقيقة لم تشيد لكي تبقى معلمة وانما هي كانت رمز للمعرض الدولي إكسبو 58 الذي أقيم في بروكسل ولقي نجاحا كبيرا فتم الإحتفاظ به كمعلمة للمدينة.

20180625_184140.jpg

للأسف لم أقم بزيارته من الداخل لأن الوقت كان ضيق جدا وكان علينا أن نحضر لحفل شواء قد أقيم من أجلنا وكشكر على مجهوداتنا، لذلك عدنا قبل أن ندخل للزيارة الدخلية ولرؤية المعلمة في الليل حيث أن المنظر جميل جدا بالليل.

20180625_190157.jpg

بالنسبة للأكل لا أستطيع أن أقول أنني أكلت أي شيء أثار إعجابي أو كان جديد وأضفته للقائمة بل كان كل شيء عادي جدا، بلجيكا تعرف حقيقة بالجعة لذلك أغلب السياح عند زيارتهم لها يجربون الجعة أكثر شيء… الشيء الآخر الذي يمكنكم تناوله في بروكسل وأخذ الكثير منه إلى أحبابكم وأصدقائكم هي “chocolat”، أينما كنتم وفي كل الأزقة ستجدون العديد والعديد من المحلات المتخصصة في بيع الشكولاطة

20180622_132507.jpg

20180622_132552.jpg

الشيء الثاني الموجود بكثرة هو الوافل البلجيكي أو ” Guafre” الذي بإمكانكم أن تجدوه في كل مكان خاصة إذا كنتم تتجولون في الساحة المركزية.

20180625_225844_HDR.jpg

20180625_225844_HDRhh.jpg

 

وهنا تنتهي تدوينة اليوم، أعود وأقول أن هناك أماكن أخرى جميلة جدا بإمكانكم زيارتها في بلجيكا وخاصة في بروكسل، وأعود و أقول من جديد أن الوقت كان مضغوط جدا للأسف، لكن سعيدة جدا لأنني قضيت أوقات جميلة جدا مع أشخاص في قمة اللطف، كانت هناك أماكن أخرى ولحظات أخرى لم أوثقها لأني عادة أحب أن استمتع باللحظات فأترك كل شيء جانبا وانسجم مع اللحظة قدر الإمكان.

ملاحظة:المدة الأفضل للمكوث في بلجيكا والإستمتاع بكل معالمها تكون في حدود الأسبوع، أكثر من ذلك أعتقد أنه من الممكن أن يصيبكم الملل… هناك أماكن مخصصة للتسوق لم أذكرها في التدوينة لكنها توجد في أماكن حيث من السهل الوصول إليها، بالإضافة إلى ذلك ولا المحلات التجارية هناك أسواق خاصة فيها تنوع كبير جدا وبأثمنة مناسبة كذلك، أي أنه بإمكانكم أن تجدوا كل ما تريدون سواء الأشياء الباهضة الثمن أو أشياء بأثمنة جد مناسبة…

أتمنى لكم قراءة ممتعة، وأتمنى أن أكون قد أفدتكم ولو بشيء قليل

و إلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه.

20180625_231336.jpg

سبات بتاء مبسوطة وسط صخب الحياة

السلام عليكم ورحمة الله 

كيف الأخبار أصدقائي؟

أتمنى أن تكونوا بأتم الصحة والعافية وكل خير وطيب…. اشتقت لكم وتوحشتكم بزاف بزاف بزاف، توحشت كلامكم وتعليقاتكم الجميلة… بيني وبين المدونة مدة طويلة جدا وذلك لأسباب عديدة جدا… منها الدراسة ومنها العمل ومنها أسباب شخصية ومنها جانب متعمد مني (تعمدت الإختفاء هههه)، وها أنا عدت والعود أحمد.

هل تعرفون ذلك الإحساس عندما يكون لديك الكثير لتفعله، الكثير لتعيشه والكثير لتضعه تحت مجهر اختبارك ومعاينتك. كذلك كانت فترتي السابقة، فترة دسمة مليئة بالأحداث والصخب. لقد كنت أحاول خلالها وبين الفينة والأخرى أن أخصص وقتا لأكتب، وقتا لأقرأ ولو صفحة واحدة من أي كتاب لكني لم أستطع التوفيق بين ذلك كله لأني وببساطة كنت نوعا ما مشتتة بسبب الدراسة بالمقام الأول. ثم فجأة وجدت نفسي في سبات وسط الصخب الذي أعيشه نصفه اختياري ونصفه بلا وعي.

بالنسبة للدراسة فقد شارفت على الإنتهاء فقد انتهيت من مرحلة الحصص الإجبارية وتلقي الدروس والإمتحانات وغير ذلك من الأمور المشابهة ودخلت وأخيرا وبعد شق الأنفس لمرحلة البحث العلمي بمشروع نهاية الدراسة، فحمدا لله على سلامتنا….فترة السمستر الثاني كانت شاقة جدا ومتعبة نفسيا لأقصى حد، وصلت فيها إلى أقصى مراحل القلق والتعب النفسي لكن كانت تجربة مفيدة جدا علمتني الكثير، استمر تأثيرها إلى جزء من الفصل الثالث لكن استطعت تجاوزها بعون الله تعالى.

وفي خضم ذلك التعب وجدت أن مشروعي متوقف نوعا ما بسبب انشغالي بالجانب الدراسي، وهنا بدأت ببعض المحاولات لتدارك الأمر لكن وجدت نفسي أواجه خوف داخلي: هل حقا استطيع إنجاح المشروع، هل أنا حقا كفئ لإنجاز المهمة، هل أستطيع تحمل مسؤولية ما أقول؟…. ثم وجدت نفسي أضع كل شيء جانبا وأخبر نفسي أنني غير مستعدة بعد وأنه يجب علي أن أتعلم أكثر لأقدم بشكل أفضل وغير ذلك من الكلام الذي يقنعك به عقلك كي تبقى في دائرة الراحة الخاصة بك مدى الحياة دون تطور ولا إنجاز…

ثم تتالت الأحداث الواحدة تلو الأخرى، حتى وجدت نفسي ألهث من كثرتها… هل كانت فترة جميلة؟ نعم بحلوها ومرها وأنا ممتنة جدا لكل ما مر علي فيها، لذلك ما إن انتهيت منها حتى وضعت كل شيء جانبا، رفضت كل العروض التي قدمت لي، خبأت كتبي في مكان سحيق بحيث لا أرى ولا واحد منهم، بكيت مطولا ولأسباب تافهة المهم أفرغ كل ما في قلبي ثم جهزت نفسي لعطلة أتمرد فيها على كل شيء حتى على نظام نومي المثالي الذي يعرفني به الكل… نعم نحتاج لهكذا فترات نحن نستحقها….

لقد أحسست وكأنني كنت مخدرة في الشق الأول من الفترة من كثر المشاغل فقد نسيت كيف استمتع في خضم الصخب، ثم اخترت أن أكمل في ذلك السبات طواعية مني وبوعي كامل حتى تمر هذه الفترة من حياتي بسلام.

المهم أني قد عدت رغم أن عطلتي لم تنتهي بعد بل لا زالت مستمرة إلى نهاية سبتمبر بإذن الله، لكن الراحة قد أثمرت وأتت بنتائج مرضية فحماسي قد ظهر على السطح مجددا.

وكالعادة إلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.

Photo of the featured image is by Nong Vang

فصلين من سلك الماجستير…

في بداية 2017 وكما ذكرت في تدوينة عن تحقيق الأهداف أتحدث ،والذي تعمدت التكلم عنه بتلك الطريقة للتحفيز أكثر ولكي أشعل فتيلة الحماس لمن يحتاجها منكم ربما، ذكرت أنه حققت أول أهداف سنة 2017 والتي هي الإلتحاق بسلك الماجستير… الهدف هذا بالذات كان متوقف لمدة سنتين دون تقدم فعلي نحوه إلى أن استلمت زمام الأمور وبدأت بتغير الكثير في حياتي وفي عاداتي وفي أفكاري…

ثم ماذا بعد؟ مرة سنة كاملة وأكملنا بحول الله ومشيئته فصلين من الدراسة ونحن الآن بصدد السلك الثالث الذي نحن في منتصفه ولم يتبقى إلا القليل على الفصل الرابع والذي هو عبارة عن مشروع التخرج أو مشروع نهاية الدراسة. ونكون قد انتهينا وماكان بالأمس حلما بعيدا، أصبح واقعا على وشك أن يكتمل بكل فصوله وتفاصيله ولله الحمد.

لكن هناك الكثير من الأمور التي أود أن أشير إليها والتي بالنسبة لي كانت دروسا مهمة جدا تعلمت منها الكثير ولازلت…

الإعتياد على الشيء غالبا يفقده بريقه السابق، فما كنت تتمناه يوما وتراه شيئا مهما جدا يفقد أهميته السابقة إذا اعتدت عليه، وقد حدث هذا معي كما يحدث مع العديد من الناس، فبعد فترة وجيزة بدأ كل شيء يبدو باهت ولا يملك الأهمية التي كنت اعطيها له سابقا، و وجدت نفسي أردد بين الفينة والأخرى وبدون وعي مني أني كنت أرى هذا الهدف ذو أهمية كبيرة لكن بمجرد وصولك للشيء فإنك تلمس تفاهة الشيء… لكن وفي لحظة معينة استوقفت نفسي هل حقا هذا الأمر ليس بتلك الأهمية أم هو مجرد فكرة بيعت لي ولا تخدم مصالحي أبدا وهي أفكار دخيلة على نمط تفكيري، فتداركت الأمر وبدأت أبحث عن نقاط تعزز موقفي وتبعد عني هذا النوع من السلبية. وأن أستمتع بهدفي إلى آخر لحظة وأن أحمد الله وأشكره على تحقيق ذلك في كل وقت وحين وأن أرى كل شيء ذو أهمية في هذه الحياة وأن لكل شيء رونقه الخاص مهما تعودنا عليه.

الإنسياق مع الأحداث السلبية وسلبية الأشخاص المحيطين بك تدخلك في فوضى عارمة لن تخرج منها إلى إذا أعدت نفسك للمسار الصحيح، ولن أخبركم عن سوء الوضع في أول الأمر في الفصل الأول، سلبية كبيرة جدا جدا من انتقادات إلى شجارات، إلى كلام جارح إلى دراما لا تنتهي، حتى طالني الأمر وأحسست بثقل كبير جدا وأن هذا ليس مكاني والوضع لا يناسبني بتاتا، وفعلا وعيي بما يحدث جعلني أغير من طريقة تفكيري وتعاملي مع الكل لكي أغير الوضع على الأقل بالنسبة لي وفعلا تغير الوضع وخرجت من كل ذلك بقرارات أفادتني كثيرا… وأنا أعلم أن هذا الوضع يتكرر سواءا في الجامعات أو مقرات العمل أو بين الأصدقاء و الشلات وغير ذلك من المواقف… احترامك لذاتك وحبك لها يعني حماية طاقتك من كل ما يستهلكها وبكل الطرق، صدقني بعد فترة وجيزة ستشكر نفسك على ما قدمته لها.

الإنغماس في الشيء يجعلك تنسى أولوياتك، أعتقد أن أغلبكم يعرف ذلك الشعور عندما يخاطبكم أساتذتكم بأنه يجب أن تبذلوا جهدا أكبر في الدراسة وأنه يجب أن تمضي 18 ساعة أو لا أدري كم في الدراسة والقراءة في مجالك أنه يجب أن تكون  متقنا لكل شيء قد درسته سابقا منذ سنواتك الأولى من الدراسة في تخصصك، وغير ذلك من الكلام الذي تعرفونه جيدا، أيضا الكلام والحوارات التي تدور بين كافة الطلبة والأصدقاء فكل يعبر عن معنى النجاح بالنسبة له وأنه من الضروري أن تحصل على النتائج الفلانية وأن تفعل كذا وكذا بعد التخرج أو لا مستقبل لك… دعني أخبرك أمرا، أرمي كل هذا الكلام في أقرب قمامة تصادفها لأن لا شيء من ذلك صحيح وتفكيرك وانغماسك في كل هذه الأمور ما هو إلى فقد لهويتك وتداخل لأولوياتك، واعلم أنك أدرى بنفسك وما تحتاج وما تريد، فاجلس مع نفسك وحدد قائمة بأولوياتك وأهدافك، إسأل أين ترى نفسك بعد 5 سنوات من الآن واعمل وفقا لذلك، وأعط لكل شيء حقه و وقته. أنت لست بحاجة لتدرس لوقت طويل بل بحاجة لتتعلم كيف تدرس بكمية قليلة لكن بكيفية مختلفة وذكية، أنت لست بحاجة إلى أن تقرأ كتبا كثيرة في مجالك وبالشكل الذي يصفونه لك إلا إن كنت أنت تريد وترغب بذلك وهو من أولوياتك لكي تبني كفاأتك، لا تهتم لما يخططون له من بعد تخرجهم فكل شخص أدرى بنفسه ومصلحته وكل ورزقه، حدد أنت ما تريد فقط, فقط أنت ولا أحد غيرك… هذه الأشياء كانت ولازالت تساعدني في كل وقت  كي لا أنجرف مع التيار فيأخذني بعيدا عن ذاتي وسلامي الداخلي، أو يجعلني تائهة لا أعلم أولوياتي.

لكن وبغض النظر عن أي شيء آخر كلما تفكرت بروية في المرحلة التي أنا فيها بالظبط استشعر مدى جمال أن يسعى المرء لتحقيق أهدافه ويعيش بإنجازات مستمرة، هو حقا نمت عيش يضمن لك السعادة ما دمت ستعيشه بوعي .

كانت هذه أهم الملاحظات التي وددت أن أشاركها معكم، جرب اليوم أن تسعد وتتخفف من أحمالك وأثقالك وسلبيتك وسلبية المحيطين بك والضغط الذي تمر به وتستمتع بإنجازك الحالي مهما كان، أعط لنفسك الفرصة لكي تحي شغفك وحبك لا تفعله حاليا وانفصل عن كل ما يثبطك عن ذلك. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

عطلة من كل شيء: شهر في إسبانيا <3

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحبتي كيف الحال، أتمنى أن تكونوا بخير وبأتم الصحة والعافية.

وصلت أخيرا وبعد طول انتظار عطلة فصل الشتاء والتي مدتها 15 يوم.

بدأت الدراسة بشهر سبتمبر واستمريت إلى ما قبل أسبوعين فقط وانتهى الفصل الدراسي الثاني من أصل 4 فصول في الماجستير… لن أقول أن الفصل انتهى بشكل نهائي لأنه لا زال ينتظرني بعض الإختبارات لأكملها، لكن بشكل عام وبالنسبة لي أعتبر أن الفصل قد انتهى. بالنسبة لي لم أستمتع بهذا الفصل أبدا أعتقد لأنه كان يفتقد مجموعة من العناصر المهمة خلال الفصل الدراسي،  ولإبتعادي بشكل أو بآخر عن ذاتي، الشيء الذي جعله ثقيل الظل علي إن صح التعبير.

قمت باجتياز فترة الإختبارات الأولية بصعوبة بالغة بسبب مرض ألم بي دام لأكثر من شهر ولم أستطع الإستعداد للإختبارات ولا اجتيازها بالشكل اللائق… لذلك أقول أن الفصل انتهى بمزيج من الملل والإرهاق الجسدي والتعب النفسي… لكن كان بالنسبة لي تجربة مميزة جدا لأنني تعلمت منه الكثير في فترة زمنية محدودة ولله الحمد والشكر…

وبعد هذا الكد والتعب، بلا شك النفسية تحتاج إلى فترة نقاهة… وبلا شك السفر هو الحل. قبل أن أسافر عقدت جلسة مطولة مع نفسي، أدرس فيها حصيلة الأشهر الماضية، كيف كانت نتائجها، الأشياء التي أخطأت فيها بشكل مستمر والأشياء التي أنجزتها بشكل إبداعي، ما الذي أوصلني إلى الإرهاق الجسدي والنفسي معا، وما أحتاجه حاليا وبشكل سريع لإستعادة توازني…

الخلاصة كانت كالآتي: أحتاج لعطلة مطولة من كل شيء…

774fb43d5bf6a959e6001d74698ad341

لكي أستعيد عافيتي وتوازني قررت أن أفعل كل شيء بشكل عشوائي وبدون تنظيم، أن أعيش كل لحظة مع عنصر المفاجأة وبدون هدف ولا تخطيط ولا توقعات… والنتيجة كانت رائعة لأن القلق اختفى بعد ذلك بشكل شبه كلي، راحة لا مثيل لها. لقد كنت أقول دائما أن من أجمل ما يمكن أن يفعله شخص كثير الإنشغال هو أن يعطي لنفسه بين الفينة والأخرى فترة تناقض روتينه المعتاد تماما، فذلك كفيل أن يعيد إليه توازنه وينعشه من جديد… وهذا كان بالظبط ما فعلته. كذلك وقبل أن أعد حقيبتي كنت قد وضعت بجانبها مرجعين لمادتين كنت أريد العمل عليهم في العطلة، لكن وفي لحظة معينة قمت بالتراجع عن ذلك لأذكر نفسي: إنها عطلة من كل شيء لا حيز للدراسة فيها… قرار صائب بلا شك أليس كذلك ؟

أما فيما يخص مشروعي الخاص ومدونتي فقد وضعت كل شيء على وضع الصامت وأعلمت فريق العمل أنني في عطلة سأحدد مدتها مع الوقت وتلقائيا، ولكي أصدقكم القول لقد كنت أمر بلحظات أريد أن أنجز فيها شيئا فأشرع بالكتابة مثلا، لكن عقلي لا يسعفني والكلمات لا تجد طريقها لتتجسد في مقال، فألغي ما كنت أفعل وأذكر نفسي: هي عطلة من كل شيء، حتى من الكتابة.

لقد كنت أريد أن أجعلها عطلة من مواقع التواصل الإجتماعي كذلك، وعطلة من كل التكنولوجيا، لكن أعتقد أن الوقت لم يكن مناسب لذلك بعد… لكن وبالمقابل فأنا قد نجحت في تخفيف استهلاكهم بشكل كبير جدا، كنت نشيطة إلى حد ما في الأنستغرام فقط وهذا بحد ذاته إنجاز…

هناك الكثير من يجعل عطلته فرصة له ليستغلها في القراءة، لكن أنا فعلت العكس تماما فقد جعلتها عطلة حتى من القراءة، الكتاب المرافق الوحيد الذي أخذته هو ثلاثية غرناطة، ووتيرة قراءتي له بطيئة جدا حيث لم أتجاوز 60 صفحة إلى الآن. أتعلمون شيئا، المذهل في الأمر أنني أخذت عطلة حتى من نفسي وأفكاري، كلما زارتني فكرة قابلتها بالشكر وأسمح لها بالمرور دون أن أفكر فيها… هدوء عجيب. هي في الأخير عطلة من كل شيء حتى من نفسي وأفكاري… كل ما أريده هو الراحة التامة من كل شيء…

لقد اخترت الطبيعة لكي انتعش من جديد وقد أسعفني الجو الجميل الذي نختبره هذ الأيام، وجهتي كانت إسبانيا كالعادة40dcbad925e3f2786348c53a3e82e8a8 وهي وجهتي المفضلة ❤ ، أحب الطبيعة هنا بشكل كبير… واختياراتي كانت كلها أماكن طبيعية بمناظر خلابة وهواء نقي بعيدا عن صخب المدينة وبهرجة الأسواق والأماكن المكتظة بالبشر… واخترت أن أكون محاطة بأسرتي الصغيرة فقط في أجواء حميمية بسيطة تتخللها أحاديث مطولة عن كل شيء عن الأيام الخوالي، عن أحلامنا ومخططاتنا، عن ما نحبه وما لا نحبه، أحاديث لا تنتهي لساعات متأخرة من الليل. أنام بدون التفكير أن الوقت متأخر جدا، وأستيقظ بدون منبه بوقت متأخر كذلك… المهم أن لا أفكر في أي شيء أبدا….

 

 

 

 

هي في الأخير عطلة من كل شيء.

original

بعض الصور من الرحلة

20180127_190909_HDR

20180127_191029_HDR

20180127_182833_HDR

20180204_181820

20180201_182405_HDR

20180204_183058

20180201_183928_HDR

 

ما قرأت في الأشهر الماضية :الجزء الثالث .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحبتي كيف أحوالكم، أتمنى أن تكونوا بأتم الصحة والعافية، والأخبار الحلوة الطيبة كأرواحكم…

لقد مر وقت طويل على آخر تدوينة عن ما قرأت في الأشهر الماضية، وأسباب عدم تواجدي كثيرة، الدراسة ومشروعي الخاص يأخذان من وقتي الكثير، فأنا لا أجد الوقت الكافي لكي أشارككم الملخصات… أعتثر كذلك عن الأخطاء الإملائية الكثيرة في المقالات فأنا أحاول أن لا أنقطع عن الكتابة ولذلك اكتب في أوقات الفراغ التي عادت ما تكون في ساعة متأخرة من الليل ولكم أن تتصوروا الوضع، وكذلك اكتب عن طريق Yamli فلا أنتبه للأخطاء، ولا أجد الوقت كي أراجع المقالات بدقة كي أتصيدها وأصححها، لذلك أرجو رحابة صدوركم من هذا الجانب.

اليوم أود أن أدردش معكم قليلا، لقد مررت على آراء كثيرة بخصوص مراجعات الكتب التي يتم مشاركتها، هناك من يؤيد الفكرة ويرى بأنها تساهم في إثراء المحتوى وأنها تجربة جميلة في أن تمرر ما تعرفه لشخص آخر مهتم بمعرفة نفس المعلومات، وهناك من لا يحبذ الفكرة لأنه يرى أنها شيء خاص جدا ولا يحب أن يطلع عليه أحد. بالنسبة لي أنتمي إلى الفئتين معا، فأنا أحب أن أشارك الآخرين نفس المتعة عن طريق نقل رأيي الشخصي عن الكتب التي قرأتها، لكن أتحفظ عن بعضها ولا أشاركها مع أحد إلا بعد العناصر وذلك يعود لأسباب كثيرة أهمها وأبرزها أنني احترم اختلاف مستويات الوعي المختلفة، فأترك حرية الخيار للأخرين في معرفة هذا النوع من الكتب وأحتفظ بذلك لنفسي.

لذلك اليوم أردت أن أعرفكم أكثر من خلال الأسئلة التالية:

ماذا تمثل القراءة بالنسبة لكم؟

ما الذي يثير اهتمامكم في كتاب ما؟

ما الذي يثير حماسكم في القراءة؟

هل تفضل فكرة مشاركة ما تقرأه مع الآخرين أم لا ؟

ما هي الكيفية التي تقوم من خلالها بتحديد الكم الذي ستقرأه كل سنة؟

أتحفوني بأجوبتكم في التعليقات والآن ننتقل مباشرة للمراجعات:

 

ثلاثية خولة حمدي : في قلبي أنثى عبرية/ غربة الياسمين/ أن تبقى.

17-11-05-16-09-54-340_deco

ثلاثية خولة حمدي جميلة جدا وتبقى أجملهم بالنسبة لي وبامتياز “في قلبي أنثى عبرية” بسلاسة السرد اكس تتالي الأحداث، بجمال شخصياتها، بنقاء المشاعر الحاضرة في كل نص وكل كلمة، حقا أبدعت واستمتعت جدا بقراءتها… بالنسبة ل“أن تبقى” و-“غربة الياسمين” نفس الشيء أحببت طريقة الكاتبة في سرد القصة في التفاصيل التي تعطيها لكل شخص وكل نقطة في روايتها، لكن لازلت غير مقتنعة بالنهايتين في القصتين، وأنا من الأشخاص الذين لا يحبون روايات بنهايات مفتوحة نوعا ما… ما عدا ذلك أريد وأحب وأتطلع لإلتهام رواية أخرى للدكتورة خولة حمدي، وأنا في انتظار جديدها…

 

 

الفقراء: دوستويفسكي

20171204_143229_HDR~2

كنت متحمسة جدا في أول الأمر كي أقرأ الأدب الروسي، وأتذوق طعم تجربة جديدة، لكن للأسف هذا الكتاب بالظبط لم يفي بالغرض، فقد كنت أستمتع تارة وأمل مللا شديدا تارة أخرى… الكتاب عبارة عن رسائل بين شخصين، الجزء الممتع من الكتاب هو مذكرات الفتاة حينما كانت تحكي عن فترات مضت من حياتها… هل سأعيد التجربة ؟ لا أعلم حقا، شاركوني بأراكم عن هذا الكتاب وعن الأدب الروسي، وعن توصياتكم كذلك.

أحببتك أكثر مما ينبغي: أثير عبد الله النمشي

20171204_143309_hdr.jpg

قصة حب لفتاة مبتعثة مع شخص ينافي كل مفاهيمها عن الحب لكنها تحب بجنون رغم ذلك… الأسلوب الذي تبنته الكاتبة كان أسلوب مكرر جدا لم أحس فيه بالمتعة طيلة قراءتي للكتاب، بل في العديد من المرات كنت أقلب الصفحات وأجري بين الأسطر لأصل بسرعة إلى حدث مهم، أغلب الاحداث كانت حزينة وأسلوب السرد كان حزين، لكنني انصدمت من النهاية التي اعتبرتها نهاية غير مفهومة، ثم تذكرت بأن للكاتبة كتاب آخر عنوانه “فل تغفري” فأحسست أن للعنوان علاقة بالقصة وصدق إحساسي، فعندما عاينت الكتاب بسرعة وجدت أنه نفس القصة لكن من وجهة نظر عبد العزيز و هو الشخص الذي أحبته البطلة…. لكن له نفس النهاية كما في “أحببتك أكثر مما ينبغي”

القصة كانت جميلة لكن ليست بتلك الروعة لذلك لم أعط الكتاب إلا 3 نجمات… هل سأقرأ الكتاب الثاني؟ لا فقد اكتفيت من النهاية المبهمة

أحلام مستغانمي: ذاكرة الجسد.

17-11-05-16-15-25-947_deco.jpg

أول قراءة لي لأحلام مستغانمي، ودعوني أقل أنه لربما كان اختيار سيئا لكي أبدأ به، لقد أحسست طوال الوقت أنني أريد أن أنهي الكتاب فقط ولم تصاحبني أي متعة بتاتا خلال قراءتي له، لا أعلم لكن لربما لم يوفقني أسلوب الكاتبة على الأقل في “ذاكرة الجسد” بالظبط…. أظن أن أكثر ما شدني هو طريقة وصف الكاتبة لتعلق البطل ببلاده ومدينته بشكل أدق… على العموم أترك لكل شخص حرية تقييم الكتاب، لربما لم أكن بمزاج يسمح لي بالتلذذ بالكتاب في تلك الآونة، أو أن طبيعة شخصيتي المبتهجة تنفر من كل ما يدعو للكآبة…

ليو تولستوى: أنا كارنينا

20171204_143159_HDR~2

طيب…. لا أريد أن أستمر في سرد قصصي الفاشلة في اختيار الكتب لكن معذرة منكم دعوني أكمل هذه فقط، هذا الكتاب كان تجربة سيئة قررت أن أرجحها لشيئين اثنين، وأميل إلى أولهم، وباختصار أن الطبعة التي بحوزتي أو لنقل النسخة التي بحوزتي ليست بالجيدة وبها عيب ما…. لا أريد أن أخوض في التفاصيل أكثر.

محمد صادق: إنستا_حياة

IMG-20171110-WA0049

أتعرف ذلك الإحساس عندما تريد أن تتكلم عن موضوع ما مع شخص لكنك تتفاجأ بكتاب يتكلم معك عن نفس الفكرة؟… هذا هو ما حصل معي بالظبط، الكتاب جميل جدا جدا، في أول الأمر أحسست أن الكاتب ينقل لي فكرة تشاؤمية، ثم مع استمراري في محاولة اكتشاف الكتاب والغوص في أعماقه أحسست وكأني لا أعرف رأي الكاتب من رأي شخصيات الرواية من الرأي العام السائد في المجتمع. ومع غوصي في الكتاب أكثر واقترابي من النهاية بدأت ألمس استفزازا من الكاتب بلسان شخصيات الرواية لكي تستمر أكثر في القراءة… وفي الصفحات الأخيرة تكونت الصورة بوضوح… أعتقد أنه من مفضلاتي لهذه السنة.

20171204_143430_HDR~2

تجربة فريدة من نوعها في أدب السجون، رغم الألم والكآبة والحزن التي تحيط بالقصة، إلى أني وجدت نفسي أتطلع للمزيد أكثر فأكثر، مجرد أن تعرف أن شخصا قد مر بكل ذلك لكنه استمر في حياته بكل قوة رغم هشاشته داخليا لشيء عظيم.

في الحقيقة وفي أول الأمر لقد كنت في حيرة الإختيار بين ثلاث مؤلفات وهي “تلك العتمة الباهرة” ، “تزمامارت” و “السجينة”، ثم ودون أن أعلم لذلك سببا وقع اختياري على “السجينة” مع رغبة مني في أن أخوض التجربة مرة أخرى مع الكتابين المتبقين…

Heart_divider

وفي عالم الشعر:

لن أبيع العمر:فاروق جويدة

8a920c9a-4415-430f-807d-1826bc93681e

وهل يسعني أن أقول شيئا غير أنني أعشق كتابات هذا الشخص، أحس بدفئ عجيب في كلماته، خاصة عندما يدافع عن القضية الفلسطينية بصفة خاصة، تجري دموعي بدون إذن مني حينها…

أطفال الحجارة: نزار قباني

e8b6b5d6-c723-4066-a075-4bf453ae3ff4

كتيب شعر لنزار قباني عن أطفال غزة، وأطفال الحجارة، ومن يعرفني حق المعرفة يعلم بأني أستمتع بالدواوين الشعرية، وأحب تناغم الكلمات، وإن كان الشعر يتكلم عن قضية أرهقت جفوننا واستنزفت مشاعرنا، فإن متعتي تتضاعف، ونزار قباني نجح في ذلك بلا شك.

“يسقط ولد …في لحظات… يولد آلاف الصبيان… يكسف قمر غزاوي…. في لحظات يطلع قمر من بيسان… يدخل وطن للزنزانة… يولد وطن في العينين”

Heart_divider

لقد كان هذا كل شيء لهذا الجزء مما قرأت في الأشهر الماضية، وهو مزيج بين سنتي 2016- 2017 ، لا زال هنالك المزيد في الأيام المقبلة بإذن الله.

و إلى أن ألقاكم مرة أخرى، دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.