سبات بتاء مبسوطة وسط صخب الحياة

السلام عليكم ورحمة الله 

كيف الأخبار أصدقائي؟

أتمنى أن تكونوا بأتم الصحة والعافية وكل خير وطيب…. اشتقت لكم وتوحشتكم بزاف بزاف بزاف، توحشت كلامكم وتعليقاتكم الجميلة… بيني وبين المدونة مدة طويلة جدا وذلك لأسباب عديدة جدا… منها الدراسة ومنها العمل ومنها أسباب شخصية ومنها جانب متعمد مني (تعمدت الإختفاء هههه)، وها أنا عدت والعود أحمد.

هل تعرفون ذلك الإحساس عندما يكون لديك الكثير لتفعله، الكثير لتعيشه والكثير لتضعه تحت مجهر اختبارك ومعاينتك. كذلك كانت فترتي السابقة، فترة دسمة مليئة بالأحداث والصخب. لقد كنت أحاول خلالها وبين الفينة والأخرى أن أخصص وقتا لأكتب، وقتا لأقرأ ولو صفحة واحدة من أي كتاب لكني لم أستطع التوفيق بين ذلك كله لأني وببساطة كنت نوعا ما مشتتة بسبب الدراسة بالمقام الأول. ثم فجأة وجدت نفسي في سبات وسط الصخب الذي أعيشه نصفه اختياري ونصفه بلا وعي.

بالنسبة للدراسة فقد شارفت على الإنتهاء فقد انتهيت من مرحلة الحصص الإجبارية وتلقي الدروس والإمتحانات وغير ذلك من الأمور المشابهة ودخلت وأخيرا وبعد شق الأنفس لمرحلة البحث العلمي بمشروع نهاية الدراسة، فحمدا لله على سلامتنا….فترة السمستر الثاني كانت شاقة جدا ومتعبة نفسيا لأقصى حد، وصلت فيها إلى أقصى مراحل القلق والتعب النفسي لكن كانت تجربة مفيدة جدا علمتني الكثير، استمر تأثيرها إلى جزء من الفصل الثالث لكن استطعت تجاوزها بعون الله تعالى.

وفي خضم ذلك التعب وجدت أن مشروعي متوقف نوعا ما بسبب انشغالي بالجانب الدراسي، وهنا بدأت ببعض المحاولات لتدارك الأمر لكن وجدت نفسي أواجه خوف داخلي: هل حقا استطيع إنجاح المشروع، هل أنا حقا كفئ لإنجاز المهمة، هل أستطيع تحمل مسؤولية ما أقول؟…. ثم وجدت نفسي أضع كل شيء جانبا وأخبر نفسي أنني غير مستعدة بعد وأنه يجب علي أن أتعلم أكثر لأقدم بشكل أفضل وغير ذلك من الكلام الذي يقنعك به عقلك كي تبقى في دائرة الراحة الخاصة بك مدى الحياة دون تطور ولا إنجاز…

ثم تتالت الأحداث الواحدة تلو الأخرى، حتى وجدت نفسي ألهث من كثرتها… هل كانت فترة جميلة؟ نعم بحلوها ومرها وأنا ممتنة جدا لكل ما مر علي فيها، لذلك ما إن انتهيت منها حتى وضعت كل شيء جانبا، رفضت كل العروض التي قدمت لي، خبأت كتبي في مكان سحيق بحيث لا أرى ولا واحد منهم، بكيت مطولا ولأسباب تافهة المهم أفرغ كل ما في قلبي ثم جهزت نفسي لعطلة أتمرد فيها على كل شيء حتى على نظام نومي المثالي الذي يعرفني به الكل… نعم نحتاج لهكذا فترات نحن نستحقها….

لقد أحسست وكأنني كنت مخدرة في الشق الأول من الفترة من كثر المشاغل فقد نسيت كيف استمتع في خضم الصخب، ثم اخترت أن أكمل في ذلك السبات طواعية مني وبوعي كامل حتى تمر هذه الفترة من حياتي بسلام.

المهم أني قد عدت رغم أن عطلتي لم تنتهي بعد بل لا زالت مستمرة إلى نهاية سبتمبر بإذن الله، لكن الراحة قد أثمرت وأتت بنتائج مرضية فحماسي قد ظهر على السطح مجددا.

وكالعادة إلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.

Photo of the featured image is by Nong Vang

2 thoughts on “سبات بتاء مبسوطة وسط صخب الحياة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s