أنثى بين طاقة أنوثة وطاقة ذكورة

flower 3

مرحبا بكم مجددا أصدقائي ،اتمنى أن تكونوا بأتم الصحة والعافية

اليوم اخترت الحديث عن موضوع مهم جدا جدا، هو موضوع إذا تم معالجته بشكل صحيح يجعلك تقطعين نصف المشوار نحو الحياة الطيبة بسهولة وسلاسة أكثر. هذا الموضوع وطاقة الأنوثة هوطاقة الذكورة. هذا الموضوع يدور حوله الكثير من الكلام والمفاهيم المغلوطة التي سنحاول بإذن الله توضيحها اليوم لكي يستفاد من المضوع بأقصى طريقة ممكنة.

عندما نقول طاقة أنثوية وطاقة ذكورية، عندما نقول أن فتاة أو امرأة هي ذكورية أكثر من ما هي أنثوية أو العكس، عندما نقول أن الشخص يوجد بداخله الإثنين معا أي الطاقتين، عندما نقول أنه يجب أن يكون هناك توازن بين الطاقتين… ماذا يتبادر إلى ذهنك في الوهلة الأولى؟

أعلم جيدا أن الأغلبية يفهمون الموضوع بطريقة مغلوطة، وليس لديهم معلومات كافية عنه.

يوجد في الكون منظومة دقيقة جدا بأمر الله سبحانه، فتجد أن في الكون نسق عجيب جدا بين المتضادات والمتناقضات، بحيث أنه من غير الممكن أن تستمر الحياة بدون وجود الأثنين معا بتوازن وانسجام وتناغم. فنجد الليل والنهار، النور والظلام، الخير والشر، القوة والضعف، اللين والشدة، الفرح والحزن، السالب والموجب… ونجد الذكر والأنثى.

ما إن يطغى جانب على آخر حتى يختل التوازن الفطري الذي جعله الله في السموات والأرض فتحدث مشاكل كثيرة جراء ذلك، وفي الأصل لا يمكن أن يختفي طرف من طرفي  هذه المعادلة وإلا فلا توجد حياة في الدنيا، ويكون هناك انتقال إلى عالم آخر.

الموضوع عميق جدا ويطول الحديث فيه لذلك اليوم سنحاول تقديمه بشكل شامل، لذلك بدأت بهذه المقدمة فمن يدقق في الحركة الدائمة للحياة يجد هناك توازن مع تناغم بين الطاقتين الأنثوية والذكورية وهو الأمر المهم بالنسبة لنا اليوم، فعندما نفهم آلية عمل هذين الطاقتين وكيف نحن مرتبطين بالكون بهذه الطاقتين سيعطيك قوة أكثر وانفتاح أكثر على الحياة، بل و يضمن لك حياة أسعد وألطف واطيب  كأنثى تريد أن تعيش في جلبابها الحقيقي….

سأدخل في الموضوع مباشرة كي لا أطيل الحديث… أنا اليوم أريد حقا أن أكلمكم من أعماق قلبي من كثر أهمية الموضوع.

أتعلمون عندما نقول أن في جسد الإنسان سواء  ذكر أو أنثى يوجد معا الهرمونات الذكورية والأنثوية، أي أن الذكر يوجد في جسده هرمونات ذكورية وأخرى أنثوية، وكذلك بالمثل في جسد الأنثى. كي يتوضح الأمر أكثر قمت بنقل التالي لكم لكي تصل المعلومة بشكل أوضح:

– هرمون التيستستيرون ( Testosterone):

يعتبر هرمون التستوستيرون من الهرمونات الذكرية، ويُفرز هذا الهرمون من الخصيتين في غالبيته، وأيضاً بكميات بسيطة جداً من الغدة الكظرية.

بعض وظائف هرمون التيستوستيرون الهامة: من أهمها الاختلاف بين الرجل البالغ والطفل الصغير، حيث إن هرمون (Testosterone) مسؤول عن ظهور الصفات الجنسية الأولية والثانوية في الرجل البالغ، عند ما يرتفع مستواه في الدم عند البلوغ.

والمقصود بالصفات الجنسية الأولية (الأعضاء التناسلية): أي نمو واكتمال الأعضاء الجنسية لدى الرجل، ويصاحب ذلك ظهور الصفات الثانوية، وهي خشونة الصوت، وظهور الشعر في أماكن مختلفة من الجسم، تطور الحنجرة، والعضلات، ونمو ونضوج الهيكل العظمي في الجسم، ويعتبر اكتمال ظهور الصفات الثانوية دليلاً على اكتمال الصفات الجنسية الأولية، كما أن له دوراً في نمو العظام، الذي يميز الذكر عن الأنثى، حيث يكون الحوض صغيراً لدى الرجل، بينما المرأة تمتاز بكبر الحوض، ويكون الكتفان لدى الرجل عريضين.

تختلف معدلات هرمون التيستوستيرون في دم الإنسان باختلاف المرحلة السّنّيّة، وتختلف أيضاً في الذكور عنها في الإناث كما يلي:
• في الذكور البالغين 9-38 نانومول / لتر. (من الخصيتين والغدة الكظرية)
• في الإناث البالغات 0.35 – 3.8 نانومول / لتر (من الغدة الكظرية).


– هرمون الأستروجين (Estrogens):
يصنع هرمون الأستروجين في الأنسجة المختلفة لجسم المرأة، ولكن الهرمون الرئيس الذي يخرج من المبيض هو الاستراديول (Estradiol)، وهرمون الاستروجين هو المسؤول عن نمو وظائف الأعضاء التناسلية الأنثوية، وهي المسؤولة أيضاً عن تسهيل عملية الإلقاح، وعن تحضير الرحم للحمل، وتلعب هذه الهرمونات دوراً أساسياً في تحديد مميزات الإناث وسلوكهن.
ومستوى هرمون الإستراديول (Estradiol) في الدم كما يلي: يتوقف على توقيت الدورة الشهرية، ويفرز عند الرجل بكميات ضئيلة جداً من الخصية والغدة الكظرية.
الرجل يحتوي على هرمون الذكورة (يفرز من الخصيتين والغدة الكظرية)، وأيضاً المرأة تحتوي على هرمون الذكورة بنسبة ضئيلة (يفرز من الغدة الكظرية)، والرجل أيضاً يحتوي على هرمون الأنوثة بنسبة ضئيلة جدًا، ويفرز من الخصية، والغدة الكظرية والنخامية، والمرأة أيضاً تحتوي على هرمون الأنوثة (يفرز أساساً من المبيض) ومن كثير من أعضاء الجسم الأخرى، وقد يزداد إفراز هذين الهرمونين لدى الرجل ولدى المرأة، ويكون لهما تأثير لدى الرجل والمرأة، زيادةً ونقصانًا.

للمزيد من المعلومات بالتفصيل عن الهرمونات

 

أعتبر أن المعلومة قد وصلت فجسد الإنسان رغم اختلاف الجنس إلى أن هناك أشياء مشتركة بين الأثنين من بعضهم البعض، كالهرمونات كما سبق و وضحنا وكالصفات من الطاقتين الأنثوية والذكورية كما سنوضح الآن.

 كل شخص يتواجد بداخله هذا السستم و الطاقتين معا أي أن كل شخص يوجد بداخله طاقة أنثوية وطاقة ذكورية أو صفات أنثوية وصفات ذكورية، من المفروض أن يكون هناك توازن بين الطاقتين أي أن يكون هناك توازن بين الصفات، والخطء أن الأغلبية العظمى يعتقدون بأن الذكر لا يجب ولا يحمل أي صفات أنثوية والعكس أن الأنثى لا تحمل ولا يجب أن تحمل صفات ذكورية بينما الواقع والصحيح في الأمر هو عكس ذلك… وجود خلل في التوازن بين الأثنين ينشئ ويتسبب في اضطرابات، كما هوالأمر تماما بالنسبة لوجود خلل في الهرمونات، حيث أنه من غير الطبيعي أن تختفي تماما لكن يجب أن يكون هناك توازن بينها بشكل فطري، ومن الممكن أن يصل الأمر إلى ظهور أمراض بسبب هذا الخلل في التوازن.

alex-6723-unsplash.jpg

في الحقيقة من المستحيل أن يكون هناك توازن تام دقيق جدا ومطلق ولكن نحاول الوصول إلى أقرب نقطة ممكنة للتوازن. ولتحقيق ذلك علينا أولا

معرفة ما هي الصفات التي تترجم هاتين الطاقتين:

طاقة الأنوثة:

الطاقة الأنثوية يعبر عنها السكون، الهدوء، التمدد والتوسع، البطئ، اللين، الرقة، الرحمة، المودة، العاطفة، المشاعر، الروحانيات، الحكمة، الحدس القوي، الإحساس العالي ,الإستقبال، الأخذ… يوجد أيضا صفات سلبية كالحزن، البطئ الشديد، الضعف، الإستسلام، الخضوع والخنوع، الكسل، الخمول..عمل أكثر من شيء بنفس الوقت، تشتت التركيز وضعف في هذه الخاصية مما يؤدي إلى عدم الإنجاز وإتمام العمل في بعض الأحيان. لذلك نقول أن الليل أنوثة، الهدوء أنوثة، الجانب الإبداعي الكبير أنوثة، لأنه حس مرهف، الشاعرية أنوثة، الموسيقى الهادئة الجميلة الرقيقة المليئة بالإحساس أنوثة.

الحب أنوثة، الإحتواء أنوثة…الشتاء والخريف أنوثة.

كل ما هو من الداخل إلى الخارج أنوثة.

طاقة الذكورة:

الطاقة الذكورية حركة، سرعة، قوة، قيادة، إنجاز مستمر، نجاح مبهر، تخطيط وتحليل، منطق، عطاء، إنفاق، أمان، حماية، طموح عالي جدا، حركة ونشاط وحيوية، ، تركيز عالي جدا ودقيق، لذلك نجد العمل بمهمة وليس خلط بين المهام فلا هناك يكون انتقال إلى الأمر الآخر إلى بعد الإنتهاء من المهمة الحالية … كذلك هناك صفات تعد سلبية كالخشونة، والقسوة و العنف، والمنطق التام بدون مشاعر، الفرط في الحركة والنشاط، الرغبة في السيطرة والقيادة والحكم والتملك…

لذلك فالنهار ذكورة، الصيف والربيع ذكورة، تسارع الأحداث، الإنجازات المستمرة، الصعود في سلم النجاح والتطور ذكورة، التعبير الدقيق ولغة الجسم ذكورة.

. كل ما هو من الخارج للداخل ذكورة

من خلال المذكور أعلاه و بملاحظة بسيطة نفهم الأصل في الأمر أن هذه الصفات ليست ثابتة وتتغير بحسب المواقف، يعني أنه الذكر كالأنثى يتوفران على كل هذا الخليط من الصفات التي تظهر وبتفاوت حسب المواقف، وحتى الشخص الذي لا يرى في نفسه هذه الصفات فهي موجودة في مكان دفين بداخله لكنه لم يسمح لها بالظهور فقط، وفهمنا لها بهذه الطريقة هو ما يوصلنا للتوازن فلا إفراط ولا تفريط سواء عند الذكر أو الأنثى…

نصل الآن إلى الجزء الأهم من هذه التدوينة اليوم ألا هو فيما يفيدنا هذا الموضوع في الوعي الأنثوي ؟

عندما يغلب على المرأة الجانب الأنثوي تكون في ورطة، وعندما يغلب عليها الجانب الذكوري تكون كذلك في ورطة، ولا يكون هناك حل مطلقا غير أن تعود إلى نقطة التوازن، إلى الفطرة.

  • إذا غلب عند المرأة الجانب الأنثوي تجدها ضعيفة هشة سريعة الإنكسار وأي ريح هبت تقتلعها من مكانها لأن جذورها غير ثابتة، تجدها منقادة مستسلمة، خاضعة، شخصية مهزوزة، كسولة وفيها كل مؤشرات الخمول حتى العضوية منها كخمول الهرمونات والأمراض المتعلقة بجسد الأنثى، تجدها سطحية أو حالمة بشكل مفرط، لا طموح لديها، تكون أنثى تأخذ و تأخذ باستمرار دون عطاء أبدا ولا تعرف طعم العطاء، منفصلة عن الواقع، تعيش في حزن وكآبة عميقة …. من الصفات الأنثوية بإمكاننا أن نستخلص الوضع الذي تكون فيه الأنثى المتطرفة في أنوثتها.
  • أما إذا غلب عند المرأة الجانب الذكوري، تجدها متسلطة، قيادية في كل شيء، طموحها فوق كل شيء بدون أولويات في كل مراحل حياتها، خشنة قوية بشكل يخالف فطرتها وفي مواقف لا تطلب منها القوة، لا تعرف كيف تستقبل ولا تأخذ فهي لا تعرف إلا العطاء، لا تعرف كيف تستمع بالحياة، جدية بشكل مفرط في شتى المواقف، لا تعرف كيف تحب، ولا كيف تعيش مشاعرها، تطلب الحب والإحتواء، أنثى تعتمد على نفسها في كل أمورها ولا تعرف كيف تفوض أمورها، ليست مرنة، تبحث عن نفسها بالخارج دائما أكثر من الداخل، خشنة في حياتها، تميل للقسوة والحماية… كذلك من خلال الصفات الذكورية بإمكانكم أن تتصوروا المواقف لكل إمرأة تطرفت في الجانب الذكوري.

أبسط ما يمكنك أن تفعلي اليوم، الآن، في هذه اللحظة من أجل نفسك هو أن تبدئي بمراقبة نفسك، تصرفاتك، صفاتك وكيف تظهر في شتى المواقف فهو كفيل بأن يعطي لك نظرة أولية واضحة عن الجانب الغالب عندك.

 

كان هذا اليوم حديثي المبسط معكن عن طاقتي الأنوثة والذكورة ولنا موعد قريب جدا بإذن الله للمزيد من التفاصيل التي أنوي أن أشاركها معكن بكل حب.

دمتن سالمات متوازنات ❤

flower2



سؤال بسيط قبل أن أترككم:

هل يهمكم أن اسجل التدوينات وأنشرهم على شكل تدوينات صوتية على الساوند كلاود؟

رايكم يهمني كثيرا

2 thoughts on “أنثى بين طاقة أنوثة وطاقة ذكورة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s