ما كنت أود أن أعرفه قبل دخولي الجامعة.

السلام عليكم ورحم الله وبركاته،

ما الأخبار أصدقائي، أتمنى كالعادة أن تكونوا في أتم الصحة والعافية.

أول شيء أقوله لك وقبل أن تدخل أي تخصص أو تفعل أي شيء، من فضلك خذ لحظات من وقتك، قد يكون يوم، قد تكون أيام، قد تكون أشهر أو حتى سنة من يدري!!! لكن ضع نصب عينيك أنها أهم مرحلة مهما أخذت الوقت، صدقني هي استثمار… هذه المدة التي ستخصصها من وقتك ستكون لتحديد من أنت ؟ ما هويتك؟ ما ميولاتك و اهتماماتك؟ ما تحب؟ ما هي نقاط قوتك؟ ما هي هواياتك؟ ما هي مواهبك؟…إلخ.

ببساطة حاول أن تتعرف على نفسك في هذه المدة من جديد، من الممكن أن تكون تعرف كل هذا من قبل لكن اعتبرها فرصة لفلترة كل ما تعرفه عن نفسك وتكتشف ما الحقيقي فيها والتي تطابق حقا كيانك وتشبهك، وما الزائف فيها الذي اخترته ليكون جزء منك لأنه يناسب والديك وما يريدانه أو مجتمعك أو محيطك أو أي شيء آخر خارجي عنك وعن ذاتك الحقيقية… كيف تكتشف ذلك كله ؟ ابحث عن ما يجعل عينك تلمع من الشغف، عن الأشياء التي تجعلك تقوم صباحا بكل همة ونشاط حتى لو بدون منبه، ابحث عما يجعلك تشع سعادة وحيوية.

نصيحة مهمة: لا تختر أي شعبة أو أي شيء ستقوم به لمجرد أن أصدقاءك كلهم اختاروا نفس الإختيار، أو أنها مهنة العائلة، أو لأنها الشعبة التي تمنحك الوظيفة التي تحقق أعلى مستويات النجاح وأعلى راتب… لا تفعل ذلك إلا إذا كنت متأكدا من أنك تحب ذلك الإختيار…. لأنك إن فعلت ذلك من المرجح أنك ستنطفئ بعد مدة زمنية معينة، وستندم…

لنفترض أنك اخترت الشعبة التي تريد وأنك الآن طالب جامعي:

1-تخلى عن فكرة أنك تدرس من أجل أن تحصل على شهادة تمكن من العمل، أو تسمى فقط حامل لشهادة جامعية، فهي لا تساوي شيئا ولا تمنحك قيمة معينة، أنت وحدك من يحدد قيمتك، الأهم من الشهادة الجامعية هي كفاءتك التي تصنعها أنت باستمرارك في تطوير نفسك.

2- جهز نفسك لنظام جديد مختلف تماما عما عهدته في النظامات الدراسية السابقة، في الجامعة تتلقى محاضرات فقط، لذا عليك أن تعتمد على نفسك بشكل كلي في تجهيز منهج خاص بك فيه كل المعلومات التي تحتاجها حتى وإن كان لديك منهج خاص بالأساتذة الذين يدرسونك، فمن المهم جدا-وستعلم ذلك جيدا بعد وقت طويل في الدراسة الجامعية-أن يكون لك منهج خاص بك لتكون معرفة معمقة بالشيء الذي تدرسه، ولتعزز كفاءتك فيما بعد.

3- بمجرد أن تختار شعبتك وتبدأ الفصل الدراسي ضع لك خطة لقراءة أهم المؤلفات لأفضل الكتاب في مجالك الدراسي، ثم تدرج في ذلك بدءا من الأساسيات وهكذا. هذه الخطوة ستغيرك كثيرا وتوسع مداركك وتجعل فهمك للنظريات والمفاهيم الأساسية أعمق وتجعلك شخص ذا معرفة وتميز في مجالك. لأصدقكم القول هذه من أكثر الأمور التي ندمت لأنني لم أطبقها منذ دخولي الجامعة لكان شكل فرقا شاسعا، لكن لا بأس ما دام الشخص يتدارك الخطأ.

85fifteen-323874-unsplash.jpg

4- لا تنتطر فترة الإمتحانات لتبدأ بمراجعة الدروس والمحاضرات، بل نظم وقتك بحيث أن يكون هناك مراجعة مستمرة وفهم مسبق ومتدرج للدروس فبذلك يسهل عليك الأمر في فترة التحضير للإختبارات لأنها تكون فترة صعبة جدا فيها ضغوطات كثيرة، ويكون الوقت فيها ضيقا لا يسمح بأن تفهم كل شيء بشكل صحيح وعميق ودقيق. كما أن العامل النفسي يلعب دوره في جعلك من كثر القلق والتوتر تقضي وقتا طويلا في فهم مسألة واحدة دون فائدة تذكر.

5- التحضير لفترة طويلة وبتدرج وقبل وصول فترة الإمتحانات يعطيك الفرصة للتمرس وضبط الأمور فيختفي التوتر مع الوقت لإحساسك بأنك متمكن، وبذلك يختفي التوتر أو على الأقل يتخفف. وهي من أكثر الأمور التي انصح بها الطلاب الجدد عندما يسألونني عن كيف أتخلص من التوتر والقلق خلال فترة دراستي الجامعية فيكون هذا من أول النصائح لأن من أكبر المسببات للقلق في هذه الفترة هي الإمتحانات وفكرة الرسوب في المادة أو إعادتها والضغط الهائل والسباق مع الزمن الذي يكون فيه الطالب ليلم بكل المعلومات المتواجدة في المقرر. لذلك القليل من التنظيم والإصرار والحرص على أن ينفذ الطالب المخطط الذي رسمه لنفسه يخفف بإذن الله الإحساس بالتوتر المفرط.

6- عند المراجعة راجع بطريقتين مختلفتين، واحدة جماعية والأخرى فردية، واحرص كل الحرص على أن تراجع بالطريقتين معا. بالنسبة للمراجعة الجماعية يفضل أن تكون قد اطلعت على محتوى ما سيتم مراجعته أو تدارسه بشكل طفيف ليكون عقلك لديه الأساس

alexis-brown-82988-unsplash.jpg

ليبني عليه مفاهيم أعمق، ويفضل أن يكون في المجموعة شخصين إضافيين غيرك على الأقل لكي تكون المراجعة ثرية، وبذلك من غفل عن شيء فهناك بالتأكيد من انتبه له، ومن لم يفهم شيء فهناك شخص آخر قد فهمه ولو بشكل جزئي، وبهذا إن استعصى على المجموعة ككل مسألة ما فبإمكانكم الإستعانة بأستاذ المادة أو من بإمكانه مساعدتكم. الشيء الذي تعطيه لك المراجعة الجماعية هي أنها تساعدك على الإلمام بكل شيء في منهجك ولا تترك لك مجالا للتيهان ولا أن تبقى متوقفا لوقت طويل أمام المعيقات، فتتيح لك الفرصة لفهم وتعلم سلس. أهم شيء في الموضوع أن تختار بعناية مجموعتك فهي مسألة نجاح بالأخير. بعد ذلك تأتي المراجعة الفردية وهي التي تمكنك من ضبط الأمور، وهي التي تجعلك تتأكد من أنك فهمت حقا وتثبت المعلومات أكثر وتختبر نفسك بشكل نهائي لقدرتك على استحضار المعلومات والقيام بما يجب بشكل جيد، وبهذا تتجنب وهم المعرفة.

7- من المؤكد أن الدراسة الجامعية متعبة وشاقة وتأخذ منك الكثير من الوقت، لكن لا تجعل الدراسة كل حياتك، مارس هواياتك باستمرار، اجعل لك يوما على الأقل في الأسبوع لا تفعل فيه أي شيء يخص الدراسة، انخرط في الحياة الإجتماعية الطلابية واستفد من مرحلتك الحالية قدر الإمكان،مارس الرياضة، تعلم العزف على آلة موسيقية معينة، تصيد الفرص التي من شأنها أن تعلمك الكثير من الدروس فتكمل هذه المرحلة من حياتك وأنت إنسان آخر أكثر نضجا وعلما وتفتحا للحياة، ولا تحمل أي جانب من الجوانب الأخرى من حياتك، أعطي لكل ذي حق حقه. ولا تنسى نفسك في خضم ذلك كله، لا تسهر من أجل امتحان، ولا تتجاوز وجباتك الغذائية بحكم أنك مشغول بالتحضير للإمتحان، ولا تتعب نفسك وترهقها من أجل امتحان، صدقني سينقضي الإمتحان وتجد نفسك وجسدك في حالة يرثى لها وتعلم حينها أن لا شيء أهم من صحتك وجسدك.

ben-duchac-66002-unsplash

8- اختر جيدا محيطك ولا تتساهل في ذلك، فمحيطك يعطيك فكرة عن كيف ستكون النتائج في الأخير، ابتعد عن المتشائمين، عن المحبطين، عن المستهترين، عن أبو العريف، عن المستفز، عن الذي يسرق طاقتك باي شكل من الأشكال، وكن واضحا وصريحا في وضع حدود بينك وبين الآخرين ولا تستحي من قول الحق أبدا، ولا تترك أحدى يملي عليك ما تفعله فأنت أدرى بما تريد ومن تكون وإلى أين تريد أن تصل. أيضا خذها قاعدة، لا تستمع إلى ما يقال لك عن أي شخص آخر أو أستاذ آخر أو مادة معينة، اكتشف ذلك بنفسك فلك الحق في ذلك، وأكاد أجزم لك أن كل ما يقال لك لا يمت لحقيقة الأمر بصلة غالبا، أعط لنفسك فرصة اكتشاف الأمور واختبرها بنفسك فهي جزء من تجربتك، استمع لكل شيء لكن أترك الحكم النهائي لك. كذلك اجعل لك محيطا محفزا ولتكن لك قدوة في النجاح واسعى لأمجادك بكل شغف ولا تلتفت للأفواه المحبطة.

9- وأخيرا أردت أن أتطرق لأمر مهم جدا على الأقل من وجهة نظري ومن خلال تجربتي الشخصية. إذا كنت تعتقد أنك تقوم بكل ما يجب عليك فعله في دراستك وأنك متقن وملم بدروسك ونك قد حضرت بالطريقة المناسبة لكنك ولسبب أو لآخر لا تحقق النتائج المرجوة ولا تنجح إلا بصعوبة بالغة فلربما تعاني من فوبيا الإمتحانات كما كان الأمر في حالتي شخصيا. الأمر يتطلب منك أن تعطيه اهتماما كبيرا وفي حالة ما إذا أحسست أنك بحاجة إلى تدخل اختصاصي لا تبخل على نفسك بذلك فهو سيساعدك ويغير جزء كبيرا من حياتك. فوبيا الإمتحانات من الممكن أن تكون جذورها وأسبابها من الطفولة، لذلك مهما فعلت وحاولت من تمارين استرخاء، وتمارين للتخلص من التوتر والقلق، ومهما خططت وعملت بجد وحاولت جاهدا الإلمام بكل شيء وضبط الأمور إلا أنه من الممكن أن تجد نفسك يوم الإمتحان لا تتذكر شيئا مما حضرت، أو فجأة وسط الإمتحان لا تستطيع أن ترى ما هو مكتوب في الورقة وكل شيء يبدو ضبابيا، أو تصاب بوعكة صحية حادة في فترة الإمتحانات بشكل مفاجئ…إلخ. هناك الكثير من المواقف التي تخبرك بأن هناك شيء يمنعك من الأداء بشكل جيد. والحل هو أن تصغي جيدا لنفسك وتحاول اكتشاف الموقف أو الشيء الذي سبب لك الفوبيا ومعالجته فتبدأ هذه الأعراض بالإختفاء تدريجيا، أو في بعض الحالات تختفي من أول جلسة وأول محاولة تماما وفي رمشة عين بينما المعانات قد دامت سنوات.

وفي النهاية أقولها وأكررها، استمتع بمرحلتك هذه كن كطفل صغير يكتشف العالم بعينين تملأهما الدهشة والفضول و الحياة. عش بحب وشغف هذه المرحلة بكل تفاصيلها فستمر ويأتي يوم وتتمنى لو أنها تعود وتغير فيها الكثير.

أتمنى أن يكون المقال مفيدا ولو بشكل طفيف، أنوي لكل الجامعيين الجدد تجربة رائعة وحياة طلابية ممتعة وتعلم سهل وميسر وطموح محقق بإذن الله.

 

رسالة إلى روحي الحبيبة <3

Untitled-1j.jpg

أهلا يا روحي الحبيبة،

كيف حالك؟ أعلم أن الحياة كانت صعبة جدا طيلة السنوات السابقة، فدعيني أقل لك أنك أبليت بلاء حسنا. شكرا لأنك لم تستسلمي إلى الآن. لم يكن الأمر بالسهل أبدا، لكنك كنت شجاعة باتخاذك كل قرار من قراراتك إلى الآن. شكرا لأنك كنت هناك في تلك الزاوية تريني بصيص الأمل في كل شيء وتخبرينني أنني سأصل يوما ما إلى بر الأمان.

كل التحديات والعقبات التي مررت بها بكل شجاعة، كل المواقف التي كنت فيها الحماية والوقاية، كل الإحباطات ولحظات الحزن والإكتآب والألم، كل المحاولات في أخذي إلى القاع كنت هناك تشدين على يدي لتخبرينني أنني أقوى من ما أتصور، وأنك أنقى وأقوى قوة بداخلي.

أود أن أقول لك أنني آسفة لأنني تجاهلتك لسنوات ولم أتعرف عليك بعمق، آسفة لأني لم أشجعك كفاية بل العكس في لحظات كثيرة نهرتك وكنت سبب إحباطك الأول، كنت المساهم الأول في فشلك وفي حزنك وكآبتك. آسفة لأني لم أتعرف عليك بعمق وعلى مزاياك، لم أقدرك بالشكل اللازم، لم أعطيك الحب الكافي، لم أستمع لك، لم أعر اهتماما لقلقك وخوفك ومشاكلك، ولم انتبه إلى كل الرسائل والعلامات التي كنت تحاولين بها أن تريني أصل المشكل.

وآسفة أكثر عندما جعلت تكونين محط سخرية أو شفقة فيما تستحقين أن تكوني مثيرة للإعجاب، آسفة أكثر أن حرمتك من نجاحات كثيرة بينما كنت تستحقين أن تحلق بعيدا في سماء النجاح.

آسفة لأني لم أكن المعجب الأول بك، والمحب المخلص لك، والداعم الدائم لك.

لقد تذكرت في كثير من المرات عندما أنهكني المرض لكنك كنت لي حضنا يقويني لأقوم من جديد، عندما كنت في قمة الحزن مسحت على قلبي، كنت دائما هنا بأمر من الله، بلطفه ورحمته وحبه، لقد كنت تجليا واضحا لحب الله

لكن الآن هل رأيت حجم التغيير، أنت تقومين بعمل رائع، لا بل أنت رائعة، لقد قطعت شوطا كبيرا مهما، شوطا حافل بالتغيرات على كل المستويات، ولذلك أود أن أقول لك أحسنت في ما مضا، وأنا معك الآن لنحسن فيما بقي من أجلي وأجلك. فلنحيا حياة طيبة، حياة تشبهني وتشبهك، فلنكن في المستوى الذي نستحقه أنا وأنت، فلنحقق كل ما نريد بدون أن نفقد بريقنا، فلنكن كما نحن على فطرتنا وحقيقتنا الداخلية النقية الطاهرة.

أنت الآن بخير عظيم بفضل الله، ثم بفضل صوتك الداخلي الذي كان قرارك أن تستمعي إليه، وأنا سعيدة جدا لكل ما وصلت إليه، أنا سعيدة جدا لأن الحب الذي كان بداخلك قد طفى على السطح وبدأ يصل لكل من حولك، وأنا أعلم أن هناك المزيد وأنا انتظره بكل حب ولطف.

أتمنى أن تعيد قراءة هذه الرسالة بعد مدة ليست بقصيرة لكي تعلمي مدى قربي منك.

في الأخير: أحبك، أثق بك، وأعلم أنك ستبهرنني أكثر في السنوات المقبلة إن أطال الله العمر…. تذكري رفقا بي وبك <3

بكل حب

Untitled-1.jpg

كل عام وانتي بألف خير، كل عام وأنت في درجة أعلى من الإرتقاء لكل طيب وجميل، كل عام وأنت الحب كله… خمسة وعشرون سنة من الحب والقادم أجمل بإذن الله

33a499444f21d4da62a9c344f247c7c1

فلنرسل رسالة إلى ذاتي المستقبلية

cc9f594eca008dd8082ecbeb21c0f9d1

سبات بتاء مبسوطة وسط صخب الحياة

السلام عليكم ورحمة الله 

كيف الأخبار أصدقائي؟

أتمنى أن تكونوا بأتم الصحة والعافية وكل خير وطيب…. اشتقت لكم وتوحشتكم بزاف بزاف بزاف، توحشت كلامكم وتعليقاتكم الجميلة… بيني وبين المدونة مدة طويلة جدا وذلك لأسباب عديدة جدا… منها الدراسة ومنها العمل ومنها أسباب شخصية ومنها جانب متعمد مني (تعمدت الإختفاء هههه)، وها أنا عدت والعود أحمد.

هل تعرفون ذلك الإحساس عندما يكون لديك الكثير لتفعله، الكثير لتعيشه والكثير لتضعه تحت مجهر اختبارك ومعاينتك. كذلك كانت فترتي السابقة، فترة دسمة مليئة بالأحداث والصخب. لقد كنت أحاول خلالها وبين الفينة والأخرى أن أخصص وقتا لأكتب، وقتا لأقرأ ولو صفحة واحدة من أي كتاب لكني لم أستطع التوفيق بين ذلك كله لأني وببساطة كنت نوعا ما مشتتة بسبب الدراسة بالمقام الأول. ثم فجأة وجدت نفسي في سبات وسط الصخب الذي أعيشه نصفه اختياري ونصفه بلا وعي.

بالنسبة للدراسة فقد شارفت على الإنتهاء فقد انتهيت من مرحلة الحصص الإجبارية وتلقي الدروس والإمتحانات وغير ذلك من الأمور المشابهة ودخلت وأخيرا وبعد شق الأنفس لمرحلة البحث العلمي بمشروع نهاية الدراسة، فحمدا لله على سلامتنا….فترة السمستر الثاني كانت شاقة جدا ومتعبة نفسيا لأقصى حد، وصلت فيها إلى أقصى مراحل القلق والتعب النفسي لكن كانت تجربة مفيدة جدا علمتني الكثير، استمر تأثيرها إلى جزء من الفصل الثالث لكن استطعت تجاوزها بعون الله تعالى.

وفي خضم ذلك التعب وجدت أن مشروعي متوقف نوعا ما بسبب انشغالي بالجانب الدراسي، وهنا بدأت ببعض المحاولات لتدارك الأمر لكن وجدت نفسي أواجه خوف داخلي: هل حقا استطيع إنجاح المشروع، هل أنا حقا كفئ لإنجاز المهمة، هل أستطيع تحمل مسؤولية ما أقول؟…. ثم وجدت نفسي أضع كل شيء جانبا وأخبر نفسي أنني غير مستعدة بعد وأنه يجب علي أن أتعلم أكثر لأقدم بشكل أفضل وغير ذلك من الكلام الذي يقنعك به عقلك كي تبقى في دائرة الراحة الخاصة بك مدى الحياة دون تطور ولا إنجاز…

ثم تتالت الأحداث الواحدة تلو الأخرى، حتى وجدت نفسي ألهث من كثرتها… هل كانت فترة جميلة؟ نعم بحلوها ومرها وأنا ممتنة جدا لكل ما مر علي فيها، لذلك ما إن انتهيت منها حتى وضعت كل شيء جانبا، رفضت كل العروض التي قدمت لي، خبأت كتبي في مكان سحيق بحيث لا أرى ولا واحد منهم، بكيت مطولا ولأسباب تافهة المهم أفرغ كل ما في قلبي ثم جهزت نفسي لعطلة أتمرد فيها على كل شيء حتى على نظام نومي المثالي الذي يعرفني به الكل… نعم نحتاج لهكذا فترات نحن نستحقها….

لقد أحسست وكأنني كنت مخدرة في الشق الأول من الفترة من كثر المشاغل فقد نسيت كيف استمتع في خضم الصخب، ثم اخترت أن أكمل في ذلك السبات طواعية مني وبوعي كامل حتى تمر هذه الفترة من حياتي بسلام.

المهم أني قد عدت رغم أن عطلتي لم تنتهي بعد بل لا زالت مستمرة إلى نهاية سبتمبر بإذن الله، لكن الراحة قد أثمرت وأتت بنتائج مرضية فحماسي قد ظهر على السطح مجددا.

وكالعادة إلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.

Photo of the featured image is by Nong Vang

فصلين من سلك الماجستير…

في بداية 2017 وكما ذكرت في تدوينة عن تحقيق الأهداف أتحدث ،والذي تعمدت التكلم عنه بتلك الطريقة للتحفيز أكثر ولكي أشعل فتيلة الحماس لمن يحتاجها منكم ربما، ذكرت أنه حققت أول أهداف سنة 2017 والتي هي الإلتحاق بسلك الماجستير… الهدف هذا بالذات كان متوقف لمدة سنتين دون تقدم فعلي نحوه إلى أن استلمت زمام الأمور وبدأت بتغير الكثير في حياتي وفي عاداتي وفي أفكاري…

ثم ماذا بعد؟ مرة سنة كاملة وأكملنا بحول الله ومشيئته فصلين من الدراسة ونحن الآن بصدد السلك الثالث الذي نحن في منتصفه ولم يتبقى إلا القليل على الفصل الرابع والذي هو عبارة عن مشروع التخرج أو مشروع نهاية الدراسة. ونكون قد انتهينا وماكان بالأمس حلما بعيدا، أصبح واقعا على وشك أن يكتمل بكل فصوله وتفاصيله ولله الحمد.

لكن هناك الكثير من الأمور التي أود أن أشير إليها والتي بالنسبة لي كانت دروسا مهمة جدا تعلمت منها الكثير ولازلت…

الإعتياد على الشيء غالبا يفقده بريقه السابق، فما كنت تتمناه يوما وتراه شيئا مهما جدا يفقد أهميته السابقة إذا اعتدت عليه، وقد حدث هذا معي كما يحدث مع العديد من الناس، فبعد فترة وجيزة بدأ كل شيء يبدو باهت ولا يملك الأهمية التي كنت اعطيها له سابقا، و وجدت نفسي أردد بين الفينة والأخرى وبدون وعي مني أني كنت أرى هذا الهدف ذو أهمية كبيرة لكن بمجرد وصولك للشيء فإنك تلمس تفاهة الشيء… لكن وفي لحظة معينة استوقفت نفسي هل حقا هذا الأمر ليس بتلك الأهمية أم هو مجرد فكرة بيعت لي ولا تخدم مصالحي أبدا وهي أفكار دخيلة على نمط تفكيري، فتداركت الأمر وبدأت أبحث عن نقاط تعزز موقفي وتبعد عني هذا النوع من السلبية. وأن أستمتع بهدفي إلى آخر لحظة وأن أحمد الله وأشكره على تحقيق ذلك في كل وقت وحين وأن أرى كل شيء ذو أهمية في هذه الحياة وأن لكل شيء رونقه الخاص مهما تعودنا عليه.

الإنسياق مع الأحداث السلبية وسلبية الأشخاص المحيطين بك تدخلك في فوضى عارمة لن تخرج منها إلى إذا أعدت نفسك للمسار الصحيح، ولن أخبركم عن سوء الوضع في أول الأمر في الفصل الأول، سلبية كبيرة جدا جدا من انتقادات إلى شجارات، إلى كلام جارح إلى دراما لا تنتهي، حتى طالني الأمر وأحسست بثقل كبير جدا وأن هذا ليس مكاني والوضع لا يناسبني بتاتا، وفعلا وعيي بما يحدث جعلني أغير من طريقة تفكيري وتعاملي مع الكل لكي أغير الوضع على الأقل بالنسبة لي وفعلا تغير الوضع وخرجت من كل ذلك بقرارات أفادتني كثيرا… وأنا أعلم أن هذا الوضع يتكرر سواءا في الجامعات أو مقرات العمل أو بين الأصدقاء و الشلات وغير ذلك من المواقف… احترامك لذاتك وحبك لها يعني حماية طاقتك من كل ما يستهلكها وبكل الطرق، صدقني بعد فترة وجيزة ستشكر نفسك على ما قدمته لها.

الإنغماس في الشيء يجعلك تنسى أولوياتك، أعتقد أن أغلبكم يعرف ذلك الشعور عندما يخاطبكم أساتذتكم بأنه يجب أن تبذلوا جهدا أكبر في الدراسة وأنه يجب أن تمضي 18 ساعة أو لا أدري كم في الدراسة والقراءة في مجالك أنه يجب أن تكون  متقنا لكل شيء قد درسته سابقا منذ سنواتك الأولى من الدراسة في تخصصك، وغير ذلك من الكلام الذي تعرفونه جيدا، أيضا الكلام والحوارات التي تدور بين كافة الطلبة والأصدقاء فكل يعبر عن معنى النجاح بالنسبة له وأنه من الضروري أن تحصل على النتائج الفلانية وأن تفعل كذا وكذا بعد التخرج أو لا مستقبل لك… دعني أخبرك أمرا، أرمي كل هذا الكلام في أقرب قمامة تصادفها لأن لا شيء من ذلك صحيح وتفكيرك وانغماسك في كل هذه الأمور ما هو إلى فقد لهويتك وتداخل لأولوياتك، واعلم أنك أدرى بنفسك وما تحتاج وما تريد، فاجلس مع نفسك وحدد قائمة بأولوياتك وأهدافك، إسأل أين ترى نفسك بعد 5 سنوات من الآن واعمل وفقا لذلك، وأعط لكل شيء حقه و وقته. أنت لست بحاجة لتدرس لوقت طويل بل بحاجة لتتعلم كيف تدرس بكمية قليلة لكن بكيفية مختلفة وذكية، أنت لست بحاجة إلى أن تقرأ كتبا كثيرة في مجالك وبالشكل الذي يصفونه لك إلا إن كنت أنت تريد وترغب بذلك وهو من أولوياتك لكي تبني كفاأتك، لا تهتم لما يخططون له من بعد تخرجهم فكل شخص أدرى بنفسه ومصلحته وكل ورزقه، حدد أنت ما تريد فقط, فقط أنت ولا أحد غيرك… هذه الأشياء كانت ولازالت تساعدني في كل وقت  كي لا أنجرف مع التيار فيأخذني بعيدا عن ذاتي وسلامي الداخلي، أو يجعلني تائهة لا أعلم أولوياتي.

لكن وبغض النظر عن أي شيء آخر كلما تفكرت بروية في المرحلة التي أنا فيها بالظبط استشعر مدى جمال أن يسعى المرء لتحقيق أهدافه ويعيش بإنجازات مستمرة، هو حقا نمت عيش يضمن لك السعادة ما دمت ستعيشه بوعي .

كانت هذه أهم الملاحظات التي وددت أن أشاركها معكم، جرب اليوم أن تسعد وتتخفف من أحمالك وأثقالك وسلبيتك وسلبية المحيطين بك والضغط الذي تمر به وتستمتع بإنجازك الحالي مهما كان، أعط لنفسك الفرصة لكي تحي شغفك وحبك لا تفعله حاليا وانفصل عن كل ما يثبطك عن ذلك. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

آخر التحديثات لهذا العام…

pexels-photo-424670

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أحبتي كيف الحال؟ أتمنى من كل قلبي أن تكونوا بخير…

عدنا والعود أحمد… عدت اليوم وفي جعبتي الكثير لأقوله ولأشاركه معكم.

أتعلمون شيئا ؟ هذه المدونة هي ركني الصغير المفضل، المكان الذي أحب أن أوليه اهتماما خاصا، أن أكتب فيه ألطف الكلمات وأن أزرع فيه أصدق المشاعر و أصفاها… لذلك أحب أن أشارككم تفاصيل ما أفعله أو ما أمر به قدر المستطاع لأنكم بالنسبة لي أصدقاء وأحبة اكتسبتهم في وقت مهم جدا في حياتي من الممكن أن أقول أنه كان صعبا نوعا ما….

لا أعلم كيف من الممكن أن أصف لكم مشاعري الحالية، أحس بفيض من المشاعر بعد كل الأحداث التي مررت بها في السنوات الأخيرة، أعتقد أنني مررت بما يقارب أربع سنوات من التغيرات المستمرة، وأسرعها كانت سنة 2017 بامتياز، لذلك عندما شارفة هذه السنة على الإنتهاء أحسست برغبة في أن أعبر لكم عن مشاعري… أحسست أنني لم أخبركم عن مدى امتناني لإنشائي للمدونة، وكيف كانت عامل أساسي في مساعدتي في تطوير العديد من الجوانب في حياتي، لذلك و مهما كانت مشاريعي و مخططاتي، وأينما حللت وارتحلت أعود إلى مكاني الحبيب، مدونتي الحبيبة، و ركني المضيء.

في هذه السنة كنت أحاول أن أكتب أكثر في المجال الذي كنت أعمل بجد لأنطلق فيه، وهذا كان السبب الأول في تأخري الدائم لنشر تدوينة جديدة، فتجدني أغلب الوقت أختار المواضيع بدقة، وأمضي وقت طويل جدا في تنقيح المعلومات لترقى إلى مستوى معين، وبسبب خصلة المثالية في شخصيتي فإنني أدقق في كل شيء مرة بعد مرة قبل أن أقرر ماذا سأفعل بشكل نهائي.

صراحة افتقدت الكلام معكم بدون ذكر مصطلحات علمية أو أي شيء تعليمي، واشتقت إلى الإسترسال في الكلام بدون هدف معين بل فقط رغبة في المشاركة… لذلك كان آخر قرار لهذه السنة هو أن أحافظ على المفهوم الإجمالي للمدونة وأعمل بجد أكثر لتطويره، من الممكن أن تلاحظوا تغير ستايل المدونة بشكل مستمر لأنني أحاول اختيار استايل يتناسب تماما مع ما أريد وأطمح له… لكن وآمل أن يكون ذلك قريبا جدا سأعطي المدونة شكل جديد تماما (أنا متحمسة بزااااف بزاااااف بزااااف:D ).

رب نية خير من ألف تخطيط:

عندما تتعلم شيء مفيد جدا فتطبق ثم تطبق، ثم تطبق… وبعد انتظار تحصد ما زرعت. هذا كان حالي باختصار، أما الأجمل فهو كوني حصدت أجمل وأبهى زرع. في بداية شهر ديسمبر راجعت قائمة النوايا والأهداف لسنة ٢٠١٧٬ وانتبهت لبعض الأهداف التي كانت نوعا ما مهمة بالنسبة لي، لكنها لم تتحقق بعد أو أن الطريق لتحقيقها ليس واضحا أصلا، فقمت بإعادة كتابة النوايا المتبقية فقط وكذلك أعدت إطلاق النوايا من جديد، ولازلت أتذكر أن الجو كان ممطر، وأنا أحس دائما بطاقة إيجابية عجيبة في الأجواء الممطرة، يعني سبحان الله حتى الدعاء مستجاب، فهي من الأوقات التي أحب أن استغلها بشكل جيد. في اليوم التالي بالظبط ظهر أول خيط لتحقيق واحد من أهم الأهداف التي ركزت عليها خلال إعادة كتابة النوايا… الآن والمذهل في الأمر انني لم اكتشف ذلك حتى بعد أسبوع عندما اكتملت الصورة. ما الذي جعلني اتبع الخطوات التي قادتني لتحقيق هدفي؟ ببساطة إحساس سلس ومتزن وملح لكي أقوم بمهمة معينة وليس غيرها. ولقد تعودت أنه ما أن أحس بذلك الإحساس حتى أعرف أن ذلك هو الطريق الصحيح. .

النتيجة كانت مذهلة حقيقة، أحسست بقفزة ملحوظة في سير الأمور، لا يسعني إلا أن أحمد الله وأشكره على نعمه. أما الهدف فكان انطلاق مشروعي الخاص والذي سأوافيكم بتفاصيله قريبا جدا بحكم أن انطلاق أول نشاط رسمي للمشروع سيكون في الشهر الأول من سنة ٢٠١٨. وأما كيفية وصولي لمرحلة إطلاق المشروع فهي حدثت بسرعة لدرجة أنني في بعض الأوقات لم أستوعب كيف تتم الأمور. وتم كل ذلك من خلال مشاركتي في حدث للمشاريع الجديدة والتي كانت تجربة فريدة من نوعها، استفدت منها بشكل رهيب.

UDK1VY8Z8J.jpg
إذا فعلنا كل شيء يمكن أن نقوم به، سوف نفاجئ -توماس اديسون

 

أوقات القرارات الحاسمة:

لقد مر وقت طويل جدا وأنا أفكر في اتخاذ خطوة مهمة جدا. في بعض الأحيان تكون هناك قرارات مهمة وربما حاسمة علينا الخوض فيها لكننا نؤجل ذلك بشكل مستمر لعدة أسباب، وقد مررت بشيء مشابه لدرجة أنني لم أعر الأمر اهتماما، لكن وبعد تفكير طويل وبعد ما ألحت الفكرة علي، اعطيت الفرصة لنفسي لكي أفكر أكثر في الموضوع. ماذا لو كان لهذا القرار سيكون الحكم والنقطة الفاصلة ما بين المرحلة الحالية والمرحلة القادمة؟ ماذا لو أن هذا القرار يشكل الباب الرئيسي لمرحلة الإنتقالية؟… لكن الشيء الذي كان يثبطني هو بعض المساوئ في حال ما إذا اخترت المضي قدما في القرار. لقد سألت نفسي مرارا وتكرارا هل أنا مستعدة لهذه المرحلة؟… الشيء الحاسم في الموضوع كان خوضي في مقارنة جدية بين السلبيات والإيجابيات، فطغت الإيجابيات بشكل ملحوظ الشيء الذي شجعني مبدئيا. لكن ولأصدقكم القول ما كان يمنعني أكثر من اتخاذ القرار هو خوفي من التغيير الكبير والمفاجئ في أسلوب حياتي، وهذا أمر طبيعي، لذلك حاولت أن أحتوي ذاتي و أواجه مخاوفي وأمضي في القرار بدون تردد، وبمجرد ما فعلت ذلك زال الخوف بشكل نهائي وأصبح أمرا عاديا كما لم يكن من قبل.

حياة:

ما لا يقتلك يجعلك أقوى، جملة تعني لي الكثير، جملة تعني بالنسبة لي القوة وسط لحظات الضعف، تعني لي بلسما يرطب جراحك، تعني لي التطور والتعلم، وتعني لي انني حية أرزق وذلك لا يقدر بثمن. أعيش على هذه المقولة صبح مساء، وكلما مضيت ألتفت لأرى ما أعدت هذه المقولة. عندما يخاطبني أحد ما أو لا ترين حجم العقبة أمامك يكون ردي ببساطة ما لا يقتلك يجعلك أقوى. إن أردت أن أخبركم عن حياتي، سأقول ببساطة أنها حياة عادية كغيري من الناس، لكن الذي يشكل الفرق الرئيسي هو الطريقة التي نرى بها الأشياء… فما يراه غيري عقبة وصعب ومشاكل حياتية أراها تدريبا أو دورة لكي أتعلم منها وأصبح أقوى.

لقد أوليت اهتماما كبيرا في السنتين الأخيرتين لكل جوانب حياتي وبدرجة مختلفة. لن أقول أنني وصلت بشكل نهائي لما أريد، لكنني راضية وبشدة عن وتيرة التطور، وهو ما يدفعني للإستمرار أكثر فأكثر.

لقد لاحظت التوازن بشكل أكبر في حياتي خاصة في الستة أشهر الأخيرة من هذه السنة، توازن بين مختلف مجالات حياتي، حيث أنني لاحظت أنني اكتسبت خصلة جميلة جدا وهي التوازن وبدت جلية جدا من خلال خفض التعلق وكذلك الخفض من الأهمية المبالغة فيها خاصة في المجال الدراسي، ونتائج هذا التغير كانت جميلة جدا، أحسست براحة أكثر في الدراسة، حتى مستوى التوتر والقلق خف بشكل ملحوظ، وبدأ يبرز الشغف على السطح بدلا من ذلك.

لا أعلم ما أود أن أقول كذلك، لذلك سأتوقف عند هذا الحد،أعتقد أنني سأترك التفاصيل لتدوينة عن الحصيلة النهائية لسنة 2017 بإذن الله.

آمل أن أرى تعليقاتكم بشكل أكبر في الأيام المقبلة لأنها تسعدني وبشدة ❤ .

وإلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.

 

 

كثير من التفكير

عندما تمر بأحداث كثيرة في فترة زمنية وجيزة تختصر فيها سنة أو سنتين من حياتك إن أمكن فإن الأفكار بلا شك تتكدس في عقلك بشكل مخيف… تفكر وتفكر وتفكر، ويبدو أنها لا تجد نهاية لدورانها في عقلك، أو أنك أنت من لا يكف عن استدعائها بلا شعور أو وعي. لكن مهلا حقا كيف لي أن أرتب هذا الكم الهائل من الأفكار في حين أن أنفاسي لا زالت متلاحقة تريد استدراك الأمر…

نفس المكان، زمنين مختلفين:

منذ أن وصلت هنا بعد غياب طويل، رغم أن زرت المكان لأسباب عديدة في فترات زمنية متباعدة، إلا أن الإحساس هذه المرة مختلف، كل ركن وكل زاوية يذكرني بمراحل عديدة من تكوين شخصيتي وتبلور كياني، هناك تعلمت معنى أن تبتعد عن مصدر الدفئ و الحنان لأول مرة في حياتك وفي سن لا زلت تحمل فيه أحلام طفولية في حقيبتك وكراسة مزخرفة بلطافة ترسم فيها خربشاتك الا متناهية التي تعني لك العالم ولا تعني لآخرين سوى خربشات طفلة لم تفهم الحياة بعد، ومقلمة تحوي مختلف الألوان التي بالنسبة لهم مجرد أقلام ملونة بينما أنت تلونين بها حياة، وتزيلين بها ملامح الحزن عن وجه أضناه التعب من كثر الهموم، وتنيرين بها الأزقة والشوارع التي تمرين بها مضافة إليها ابتسامة ترقق القلوب… وهناك في مقاعد ذلك المدرج عرفت لسنوات معنى أن تكون في قمة الوحدة رغم أنك محاط بالمئات… عرفت فيه معنى أن تحمل في قلبك آمالا رغم شدة سواد وقبح المنظر… تعلمت أن يضمحل تميزك في وسط روتيني ممل، رغم ذلك الفانوس المضيء الذي تحمله بيدك لينير لك دربك وأنت تريه لمن حولك بكل حب وثقة وسذاجة أيضا….  وهناك نعم هناك بكيت بحرقة، لقد كانت عيني تعبر عن كل ما في داخلي من قهر لكن لم يلقي أحد بال لذلك، وكنت أتساءل أفي أرواحنا النقية عيب أم فيهم…

كانت رجلاي تسوقانني إلى كل رقعة من المكان دون وعي مني و أنا أرى فيه زمنا مضى، لكنني استوقفتها: مهلا يا نفسي العزيزة لا تنساقي وتنسلي إلى داخل ذالك السرداب الموحش، أو لا ترين أن الزمن قد اختلف ؟ ، قالت بلا حتى أن كل شيء يبدو مختلفا؟ قلت أوليس كل شيء قد تغير؟ فاجئتي بمطابقتها للفكرة التي تجول حولنا، وأحسست بفيض من المشاعر الجياشة حينما خاطبتني بأسلوب رقيق شفاف هو حديث النفس في لحظات الصفاء : نعم هو نفس المكان بزمنين مختلفين، نفس المكان لكنك اليوم في حلة جديدة، جوهرك هو نفسه، لكن التفاصيل التي كانت دائما بداخلك تبحث عن طريق للخروج قد صقلت وبرزت على السطح…. أومأت وأنا أجد جسدي قد وجد طريقه إلى باب تلك القاعة… ابتسمت بشكل لا يكاد يرى، وأنا أتمتم: نعم هو نفس المكان لكن بزمنين مختلفين، بل بشخصين مختلفين….

مهمة، ورسالة تؤدى:

حدثتني صديقة مخلصة عزيزة بعد أن تصفحت المدونة وهي تتسائل: أو عدلت عن الفكرة التي انطلقت بها؟ رددت مستغربة : عن أي فكرة تتحدثين فأفكاري كثيرة ؟ قهقهت ثم أضافت ببعض الجدية: أعلم أن أفكارك لا تنضب، لكن اتحدث عن الفكرة الأساسية التي أنشئت من أجلها المدونة، أرى أن مواضيعك مشتتة نوعا ما. أجبتها وأنا ابتسم وبسرعة وكأن الجواب كان على طرف لساني: أعلم ذلك ولا لم أعدل عن الفكرة. بدا استغرابها واضحا وهي تجيب: إذا ماذا تنتظرين؟؟؟ …. عدت للمنزل وأنا أسأل بدون توقف، ماذا أنتظر؟… لكني في كل مرة كنت أعود لأجد نفسي أجيب نفس الجواب، أريد أن أكون أقرب للقارئ، أريد أن أقرب شخصيتي وطريقة تفكيري أكثر إلى المتلقي، أريد أن أحافظ على هذا النمط من التواصل حتى عندما أخوصص المدونة بمجال معين…. أريد حقا أن أعطي كل ما عندي وأن انقل المدونة إلى مستوى آخر وأكون بذلك أقوم بمهمتي الأساسية ألا وهي إيصال رسالتي، أو على الأقل لنقل أني سأخطو خطواتي الأولى نحو تحقيق هدفي السامي وهو رسالتي في الحياة، لكني أجد نفسي دائما أتوقف لأيام، ثم اسابيع، ثم أشهر…وأخاف أن تتجاوز ذلك…. فأنا أريد أن أبدأ فعليا، وأريد أن أحافظ على هذا التواصل الشفاف، ويبدو أنني لم أجد نقطة التوازن بعد…. نعم هذا هو التعبير الصحيح لم أجد نقطة التوازن بعد فقط….

 لحظة عجز:

طلب مني مؤخرا التعريف عن نفسي وعن اهتماماتي وعن مشاريعي أشياء مشابهة في حصة تعريفية، وكنت أحسب نفسي على عهدي القديم حيث ينطلق لساني بكل سلاسة وهو يغرد بكلمات منمقة ولها رونق خاص تشد كل من يستمع وكل ذلك باللغة الفرنسية، لكن وفي لحظة معينة تبعثرت الكلمات وبات لساني يعبث بالكلمات وعقلي ينقذه بمصطلحات باللغة الإنجليزية فقط لا غير، أحسست بحرارة الموقف والكل ينظر إلي وينتظرون في ثواني خلت أن الأكسجين قد انقطع فيها من الغرفة أن استرسل في الكلام ليفهموا قليلا ما أحاول أن أقول…. لكن أكملت الكلام بصعوبة وأنا اتلقف الكلمات فوصل المعنى بركاكة أو كذلك خيل لي… منذ ذلك اليوم وعقلي يكاد ينفجر كيف لمستواي أن يتراجع بهذه الطريقة العجيبة، وبدأت ألوم نفسي، هل أوليت اهتمام أكبر في السنوات الأخيرة إلى اللغات الأخرى وأهملت هاته، هل وهل وهل … لكنني الآن أطمئن نفسي، لا تقلقي بإمكانك استرجاع مستواك ببعض من العمل فكل شيء لازال مخزن في تلك الغرف في عقلك… فقط اهدئي، وركزي على ما يمكنك فعله لتدارك المستوى، لا على المشكل في حد ذاته.

التطور مطلوب:

 عندما تصل إلى تلك المرحلة من حياتك، وفي تلك الرقعة بالظبط حيث يسلط عليك الضوء لكي تكشف ما في جعبتك، يجب أن تستعمل كل ما دأبت عليه لسنوات وسنوات، تتعلم وتنقش على ذلك الحجر المعهود الذي يتغنى به الكل في الصغر. لكن، وفي لحظة ما تجد نفسك تريد أكثر من ذلك، وهناك شيء ما بداخلك يريد شيئا آخر، هناك وسط صدرك تسمع صدى لتلك الأصوات الثرثارة الموجعة تارة والمسلية تارة أخرى، تطالبك بأن تفسح لها المجال لتظهرعلى السطح وتهبك شخصية “غير” عن القطيع، عفوا لقبح التعبير، لكن بعد ما آلت إليه مجتمعاتنا فليس لك أن تصفها إلى بالقطعان، إلا من رحم ربي طبعا. لا زلت أتسائل في خضم ما يعرض علي دائما في تلك البقعة تحت شعار “ما سيوصلك للقمة” عن تلك الترهات المبطنة والمنمقة بمسميات كالتطور المطلوب والمتعارف عليه، في عرفهم طبعا، وبداخلي تنمو بيئة من التطور المطلوب في أعرافي أنا.

يوم من الإختناق:

الساعة الثامنة صباحا… لم أخطء طبعا هي كذلك، وأنا من أحكمت المنبه ليوقظني من ذالك الشهد والعسل المصفى… أحسست بثقل فوق مقلتاي، لكن ما ينتظرني أهم من فسحة الألم ما بين الأحلام واليقظة، لكن هناك شيء غريب شيء ما يجثم على صدري حتى أكاد أسمع صوت الهواء يمر في القصبات الهوائية… لا أعرف كيف أتعامل مع هذا النوع من المضايقات المفاجئة في يومي الخارق كعادته، أحس بالعجز، وبالفتور، ولا أعرف بأي شيء يجب أن ابدأ…

الساعة الواحدة مساء، لا زلت أحس بالإختناق، أكاد لا أعرف أي طريق آخذ، أصل إلا مكاني الخاص وأحاول أن أجد أي شعلة حماس تعيدني للطريق لكني لا أجد، فمي مطبق وعقلي مليء بالثرثرة التي يجب أن أهذبها بالكتابة، يجب أن تجد طريقها خارج عقلي بأسرع وقت مكن…

الساعة الثامنة مساء… أجني أبحث في المسودات فأجد خربشات متفرقة لم أجرؤ على نشرها من قبل… أهو عدم ثقة بالنفس أو هو انتقاص من النص نفسه؟ لا ليس بذلك ولا بذاك، لكني كنت أراها خربشات هي أقرب إلا ثرثرة روحي التي يجب أن تقبع في تلك الزاوية، لكن ولسبب ما أظنه هذا الإختناق الذي صاحبني اليوم سأكبس على زر النشر وبدون تفكير… نعم التفكير… التفكير الكثير هو الكلمة التي جعلتني أكتب بدون انقطاع.

لن أثرثر أكثر تصبحون على خير، وإلى أولئك اللذين يقرؤونها صباحا، صباح الخير…

بالقرآن نحيا

السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.

أحبتي أتمنى أن تكونوا بأحسن حال.

 اليوم مررت على جملة كتبها شخص ما استوقفتني فقال : “إن سألتك عن مشروعك فلا تقل لي حفظ القرآن، فهذا ليس مشروعا، بل هو عبادة…!!! فالقرآن الكريم نعرفه منذ نعومة أظافرنا، بينما أنت بحاجة إلى علوم حياتيه، أفكار ثقافية جديدة تطلع عليها تتعلم منها فعلا، شيء مفيد….”

لقد أثار هذا الكلام الكثير داخلي، وأردت أن أعبر عنه ولو قليلا…. لم أفهم إلى الآن كيف من الممكن أن يكون هناك الكثير من الأشياء التي تتعلم منها، لكنك لا يمكن أن تتعلم من القرآن الكريم ومن حفظك له… كيف أن الشخص عليه أن يتعلم علوما حياتية لكنه لا يمكنه أن يحقق ذلك من خلال حفظه للقرآن…أو ليس لنا في القرآن حياة ؟… والأكثر من ذلك وصف القرآن بأنه عبادة !!!! عبادة فقط….

أين نحن من الصحابة؟ أين نحن من السلف الصالح الذين اتخذوا القرآن منهجا ودستورا وموسوعة حياتية فيها من كل شيء  فيدرسونه ويتدارسونه ويحرصون على تدريسه لأنه كل الحياة…  أما من يحصر نفسه في دائرة العبادة فقط فقراءة ما تيسر منه كلما استطاع المرء كما يفعل الأغلبية كفيل بأن يكسب به المرء حسنات ويؤدي عبادته …

اقرأ هذه الآية بقلبك قال اللّه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

هي ببساطة دعوة من الله سبحانه وتعالى لنحيا بما أنزل على نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

أنزل الله علينا القرآن الكريم وهو فيه من كل شيء، ولم يترك فيه شيء لم يصبه في كل مجالات الحياة فلا يدع لنا مجالا للحيرة والضياع والشتات، وفيه أحسن القصص التي لو فقهت مغزاها لغدوت حكيما كأنما عشت قرونا، وعايشت العديد من القصص والمواقف أكثر مما عاش غيرك… وإن احتجت إلى أن تتبنى منهجا في حياتك، فارجع إليه ففيه سنة من قد أرسل الله من رسل ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا، وإن كنت تبحث عن الأخلاق ففيه تجد الكنوز من الأخلاق، تعلمك وتؤدبك وتهديك الطريق القويم….

صدقوني لو عدنا للتفكر والتدبر في القرآن لعدنا لمجدنا الذي أصبح مجرد تاريخ ندرسه ونتحسر عليه، ولو صاحبناه حق مصاحبته وجالسناه كما ينبغي لنا أن نجالسه، لاكتفيت به عن كل شيء غيره، فمهما ظننت نفسك قد تعلمت كل شيء منه، ستكتشف أن هناك الكثير بعد لتتعلمه وتكتشفه…. و اعلم أن القرآن كصديق كتوم له أسرار لا تنفد كلما جالسته بصدق باح لك بأسراره، وأعطاك من المفاتيح ما تعيش به السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة…

إذا أردت الحكمة والعلم والسعادة وأمور الحياة فاعلم أنك ستجد كل ذلك وأكثر بين ثنايا هذا الكتاب العظيم، فابدأ به أولا وأعطه من وقتك واهتمامك أكثر مما تعطي لباقي الأشياء وسيكون لك خير معين عليهم بإذن الله…

لقد كان أسلافنا يحيون بالقرآن ويدرسونه ويتدارسونه ليل نهار، واتخذوه دستورا، وعينا لا تنضب من العبر الحياتية، فخلف من بعدهم خلف أضحوا لا يعتبرون القرآن إلا عبادة فاكتفوا بباقي المصادر من الإستقاء منه….

في الأخير ليس لي إلا أن أقول: اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا غمومنا، اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا به ما نسينا

وإلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.

اسعدي…. أنت أنثى <3

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أحبتي اتمنى أن تكونوا بأحسن حال.

اليوم أخاطب بشكل خاص حبيباتي هنا في المدونة وأينما كنتن ❤  بمناسبة #اليوم_العالمي_للمرأةشكرا لتواجدكن في هذه الحياة.

أعلم أن الأقوال عادة ما تتضارب حول هذا اليوم كما هو الحال بالنسبة لبقية الإحتفالات وبهذا الخصوص أقول نعم الإعتراف بالمرأة وحقها ودورها في المجتمع يكون بشكل دائم لا بيوم محدد، لكن هذا اليوم هو فقط يوم عالمي موحد لا يكلفك شيئا أن تقف فيه دقائق معدودة لتحتفل بكيان المرأة بكافة أشكال الإحتفالات…

كل ما أود قوله أنك أجمل وأرق وأحن خلق الله، حباك الله بصفات كثيرة هي منبع الجمال، وأودع الله فيك أسرار تعود بالنفع عليك وعلى باقي المخلوقات من حولك، ولهذا السبب ولغيره أود أن أقول لك اسعدي فأنت أنثى ….

اعملي وتعلمي، وجاهدي بكل ما لديك من أجل هذه الأمة ومن أجل العالم ككل، كيف ما كان دورك في المجتمع أعطي كل ما لديك، كوني القوة بعينها فالكل بحاجتك… أنت عماد المجتمع، بل كل المجتمع، أنت نصف المجتمع وتلدين وتربين النصف الآخر… فتخلصي من كل الأفكار العقيمة التي توقف وتعرقل نجاحك، وانطلقي بحرية فكرية نقية قوية…..

هذه الأرض بحاجتك…

فاسعدي…

أنت أنثى…

6fc520838922229851b17390fe85c474

tumblr_static_d78j3vz29ts0csskcswgsgwgs

The goodreads Tag مع “في حب القراءة”…

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أما بعد : يأتي في هذا المرسوم أنه قد تم مناداتي لأداء الواجب في “the goodreads tag” من طرف الأخت الفاضلة رقية من مدونة “في حب القراءة”وأنني قد استجبت للنداء السامي، أنا الموقعة أسفله، وأنا بكامل قواي العقلية، حيث سأقوم بإدراج أقوالي بكل صدق وشفافية ليعم الخير في أرجاء المعمورة …

2001

المهم، تجاهلوا المقدمة….

أحبابي كيف الحال، ما أخباركم؟ اتمنى أن تكونوا في تمام الصحة والعافية والأخبار الحلوة المفرحة التي تشرح الصدر.

و طبعا كما وضحت في مرسومي الغالي (حسب مزاجي الحبيب الرايق )،قامت صديقتي الغالية رقية من مدونتها الجميلة “في حب القراءة” بعمل tag لي (وبالمناسبة يا إخواننا العرب إن كان منكم من يعلم لهذه الكلمة مرادفا بالعربية فليتفضل مشكورا بتنويرنا)، وهذا ال-tag هو خاص بموقع ال-goodreads الذي أعتقد أن معظمكم من مستخدميه،

ال-tag عبارة عن مجموعة من الأسئلة، وهو عادة رائج بأسئلة أخرى لكن رقية أحدثت بعض التغييرات، وبعد الإجابة تقوم بدعوة مدونين آخرين للمشاركة في ال-tag. وهكذا دواليك ولكل شخص الحرية التامة في المشاركة أو عدمها. والآن لنبدأ على بركة الله:

1)متى آخر مرة فتحت فيها موقع الغودريدز،وهل تفتحه بشكل يومي؟

قم بفتحه أمس لإضافة كتاب أريد قراءته لاحقا.

2)هل تشارك في تحدي غودريدز السنوي، وكم كتابا حددت لهذا العام؟

شاركت في تحدي السنة الماضية ب-50 كتاب، وأكملت التحدي بنجاح وسبق لي وتكلمت عن الموضوع بشكل مفصل في تدوينة تجدها هنا. وهذه السنة كذلك دخلت التحدي ب-100 كتاب وسأحاول، سأحاول أن أكمل التحدي أحسن من السنة الماضية إن شاء الله.

3)هل تنشأ رفوفا إضافية لتصنيف كتبك في الموقع أم تكتفي برفوف غودريدز الأساسية: “سأقرأه” ،”أقرأه حاليا” و”قرأته” ؟

هذا الموضع لا زلت أنظم له، ولا زالت الفئات مجرد حبر على ورق في مسوداتي، لكنني أخطط لفعل ذلك في القريب العاجل، وستكون غالبا عبارة عن رف لمفضلاتي ورف للأدب بأصنافه مثلا الأدب العربي والأدب المترجم، ورف للتنمية الذاتية، ورف للشعر، ورف للكتب باللغة الثانية(إنجليزية و فرنسية) ورف خاص بمجال دراستي، ورف للسيكلوجيا…. وبس

4)هل تضيف اقتباساتك المفضلة للموقع؟

لا لم أفعل ذلك مسبقا، وذلك بسبب أنه حقا وقتي مزدحم جدا، وينقضي يومي فقط بالمهم والمهم جدا… لكن لا ضير في أن أفعل ذلك كل ما سنحت لي الفرصة مستقبلا إن شاء الله.

5)على ماذا تعتمد في تقييم كتبك على الموقع (عدد النجوم)؟

ببساطة كلما أعجبني الكتاب أكثر كلما قيمته بنجوم أكثر 🙂  .إما الكتب التي لم أحبها بتاتا فأنا لا أقيمها…. و إن كان هناك كتاب لم أكمله لكن كان على قدر معين من المستوى فأنا اقيمه ب-3 نجوم… هذا كل ما في الأمر. ❤

6)ما هو آخر كتاب وضعته على رف “أريد قراءته”؟

آخر كتاب وضعته كان “أبعاد الحياة ما بين التأمل والتركيز” لفلاديمير جيكارينتسف…

7)هل تؤثر مراجعات الآخرين في اختيارك للكتب التي ستقرأها؟

نعم بالطبع تؤثر، لكنني لا ألقي بالا لكل المراجعات بل أختار بعناية الأشخاص الذين يقومون بمشاركة مراجعتهم، والذين أستطيع أن أثق بمستوى مراجعاتهم.

8)حساب لشخص أو أشخاص تدهشك مراجعاتهم وتحرص دائما على قراءتها؟

بصراحة تامة لا أعتقد أنني قد استخدمت الموقع بهذا الشكل بعد وليس لدي أي شخص أتابعه في الموقع. لكنني أتابع المراجعات في المدونات وعلى الإنستغرام، وإذا كان يهمكم الأمر بمعرفة بعض الحسابات التي أهتم بمتابعتها، أخبروني في التعليقات…

9)هل تشارك في مجموعات غودريدز؟

منخرطة في بعض المجموعات لكن لم يسبق لي أن شاهدت أي من المحادثات أو ما بداخلها ولم أشارك أبدا لكني أفكر في فعل ذلك بعد هذا السؤال.

10)ما هو أكثر شيء تحبه في الموقع؟

أحب كونه يتوفر عل عدد كبير جدا من الناس ومن الكتب الشيء الذي يمكنك من أن تكتشف محتوى كبير جدا بدون جهد يذكر، الشيء الثاني أنه مكتبة افتراضية تمكن الشخص من ترتيب كل كتبه التي قرأها على جنب والإطلاع عليها بسهولة، وكذلك أن يرتب الكتب التي يريد أن يقرأها ودون أن ينسى أيا منها لأنها في الحفظ والصون… وكذلك الحماس مع التحديات، خصوص أنه عند كل دخول للموقع يتم تذكيرك بتقدمك أو تأخرك، وكذلك مشاهدتك لقراءات الآخرين تبقى دائما شيء يحفزك.

11)ما هو أكثر شيء تكرهه فيه؟

صراحة، ليس لدي ما أكره بخصوصه أبدا…

12)كتاب قرأته بسبب/بفضل الموقع:اقتراح من صديق أومراجعة شيقة جعلتك تقرأه؟ 

هناك بعض الأمثلة أذكر منها مثلا المنتقبة الحسناء، لكن للأسف لم ينال اعجابي جدا. لكن عادة ما أعتمد على التوصيات التي تكون في الجانب…

وبهذا أكن قد انتهيت من الأسئلة، وتجربة جديدة تضاف إلى سجلي، أشكر رقية على هذه المبادرة وأتمنى أن يشارك عدد كبير من المدونين، في هذا ال-tag، وبالنسبة لمن سأختار من المدونين “أمممم” دعوني أقترح فكرة أفضل، من يود المشاركة فليقل ذلك في تعليق وأنا سأضيف إسمه وإسم المدونة هنا أسفل التدوينة، وفقط…

وإلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.

sticker,375x360

انضم إلينا:

فيديو وتعليق: تنمية مستدامة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

كيف الحال والأحوال يا الأحباب ؟

لقد مر زمن على آخر موضوع لي الذي اشارككم فيه فيديو مع تعليق بسيط و بدون ثرثرة.

لمدة طويلة كنت أريد أن أشارك زوار المدونة بعض المعلومات عن بلدي المملكة المغربية، شعب، ثقافة، سياحة، تاريخ والعديد من المعلومات في كافة المجالات التي بإمكانها أن تعطيكم صورة أوسع عن هذا البلد… انشغلت لأيام عدة بسبب الدراسة ولم أستطع أن انقل الفكرة للواقع بعد ….

وفي هذه الفترة ولا بد انكم سمعتم بقمة المناخ التي أقيمت مؤخرا بالمملكة المغربية… icon13 خلال تصفحي لبعض الفديوهات والمقالات شدني فيديو عن التنمية المستدامة الذي كان يخص هذه القمة وأحسست أنه يستحق المشاركة وبشدة…. فقلت لم لا أشاركه معكم هنا في المدونة… وخلال إعدادي لذلك وجدت أن هناك العديد لا يعرفون القمة ولا أهدافها ولا ما يعنيه الرمز الذي تعرف به COP والذي كان في دورته ال-22 هذه السنة… فوجدت فيديو لإبن بلدي مصطفى الذي قام بإعداد فيديو رائع جدا بكل المقاييس حيث شرح بالتفصيل القضية العامة للمناخ ولما تعقد هذه القمة ولما أسست وتفاصيل أخرى …

الفيديو بالدارجة أو اللهجة المغربية، يعني أعتقد أن معظمكم سيواجه بعض المشاكل في الفهم ولكن هذا جزء من مخططي لتتعرفوا على اللهجة أكثر….

أي شيء لم تتمكنوا من فهمه ما عليكم إلى السؤال وأنا رهن الإشارة طبعا.

أما الفيديو الذي تكلمت عنه سابقا والذي شدني ودفعني لإنشاء هذه التدوينة السابقة لأوانها والتي ينقصها الكثير والكثير وأنا أعلم ذلك وأستميحكم عذرا , هو الفيديو الذي يغني عن كل الكلام أترككم للإستمتاع….

كما قلت سابقا استعجلت التدوينة قليلا، وذلك بسب انشغالي جدا جدا، فهي ليست في المستوى الذي أرجوه، لكن أعدكم بما هو أحسن إن شاء الله في المستقبل، أتمنى من كل قلبي أن تستمتعوا بالفيديو وبالتدوينة.

وإلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه.