ونحن أقرب إليه من حبل الوريد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم تدوينتي من القلب إلى القلب، التدوينت قد كتبتها سابقا السنة الماضية في مكان آخر ومررت على نفس الموضوع لأنه كان محفوظ عندي في جهازي لأنه وببساطة قريب لقلبي جدا 8 وأحببت أن أتشارك معكم محتواه.

لكم هو جميل أن تحس بقرب الله وتواجده معك في كل لحظة، باستجابته لدعائك، أو عندما يرسل لك إشارة في يقظتك أو منامك، أو يرسل لك رسالة عن طريق موقف يصبرك به في محنتك أو يفيقك به من غفلتك، أو يرسل لك هدية فتصلك من مكان لم تتوقعه…إننا كبشر نفرح باستشعار وجود الأشخاص الذين نحب في حياتنا وبمدى اهتمامهم بنا، فكيف إذا كان الله… يا الله إنه إحساس يعجز اللسان عن وصفه، ويخفق له قلبك وهو يطالبك مع  جميع جوارحك بأن تراجع نفسك وتجعل المتربع على العرش في قلبك وكل كيانك هو الله…

وكلما ازددت محبة لله، كلما زاد استشعارك لقربه سبحانه… ولكل منا مواقف عديدة تقشعر لها الأبدان، وأنا كذلك لي منها الكثير، مواقف أفرحتني ومنها التي أفاقتني من غفلتي و منها التي جعلتني أبكي وأنا استشعر عظمة الله…

دعوني أروي لكم ما حدث لي مؤخرا: لقد كنت أدعو الله بدعوة من يسمعها يؤكد باستحالتها، لكني متيقنة باستجابة الله لي وبأنه سيكشف ما بي وأهلي من ضر، لكني ومع الوقت خفت أن أكون قد دعوة الله بما ليس لي فيه نفع وهو علام الغيوب، يعلم ما ينفعنا وما يضرنا، فتوقفت عن الدعاء وسألته في ليلة من الليالي: يا الله أيجوز لي أن أدعوك بذلك أم أن ليس لي في دعائي خير، وصليت الفجر ونمت وأنا مطمئنة البال لأني فوضت أمري للذي خلقني، وفي مساء ذالك اليوم ذهبت إلى دار التحفيظ كالعادة، وما إن انتهينا وكنت على وشك المغادرة اقتربت مني إمرأة وسلمت علي وهي تمازحني وتقول لي بأنها أستلطفتني وبأن هذه أول مرة تراني فيها وقد كانت قد غابة عن دار التحفيظ من مدة طويلة فجاوبتها بأنني قد التحقت بهن في فترة غيابها، ثم وبدون سابق إنذار وبدون أن يكون هناك أي أساس للموضوع بدئت تدعو لي وتقول لي بأن الله لن يضيع أجري أبدا، وبأنه مهما طل الزمان أو قصر سيؤتيني الله بما أريد وبدأت تحكيلي عن قصتين عن استجابة الدعاء قد عاشتهما بنفسها كيف رزقها الله حج بيته الحرام مع زوجها مع أنهما لا مال لهما فدعت ودعت ورزقها الله بمال من العدم حيث أن الله قد سخر لهما شخص اعطاهما مبلغا ماليا كان يوفره لمدة كي يجري به عملية لزوجته كي ينجبا، لكنه فضل أن يرسلهما للحج على أن يجري العملية، ولشدة فرحهما بذلك دعوا له بالذرية الصالحة، وبعد رجوعهما بشهرين حملت زوجة المتبرع…. يا الله ما أكرمك…

ثم أكملت حديثها وهي تعانقني وتقول بابتسامة رضا وطمأنينة: ادعي الله يا بنيتي ولا تتراجعي عن دعائك، ادعي الله بما تريدين تماما، ادعي بما في قلبك والله ثم والله بعزته وجلاله سيستجيب لك… ثم ذهبت وتركتني وأنا عيناي مغرورقتان بالدموع وأنا أتسائل، لأنها قد مست ما بداخلي وكأنها تعرفه تماما، ثم رجعت إلى بيتي وأنا أردد في داخلي: نعم إنه الله ، هي لا تعرف ولكن الله يعرف، إنه الله من كلمني عن طريق امرأة طيبة…

وأنتم أحبتي أتحفونا بقصصكم ومواقفكم في استشعار وجود الله معكم.

دمتم في رعاية الله.

tumblr_n0uombIz561rmj009o1_500.gif

بعد الغياب…

hqdefault.jpg

السلام عليكم ورحمة الله.

أحبتي في الله اشتقت لكم،

عدنا والعود أحمد… مرت مدة طويلة على آخر تدوينة لي، وذلك لأسباب عديدة، فقد كانت الفترة الأخيرة مليئة بالأحداث والأشغال والسفر لدرجة أني لم أستطع نشر تدوينات عدة كان من المقرر نشرها بالتتابع كمفضلات الشهر وما قرأته خلال الشهر الماضي ، وتقرير بسيط عن السفرة ولكن انشغلت كثيرا، والتوفيق ما بين كل شيء كان صعب جدا بالنسبة لي، وقد أحزنني ذلك كثيرا، ولكن سأحاول في الأيام القادمة أن أعوض عن ما مضى وأعود إلى خط الإنجازات رغم أن سفرتي لم تنتهي بعد ولكن سأحاول جاهدة أن أقدم أفضل ما عندي…

وإلى حين عودتي بتدوينة جديدة دمتم في رعاية الله وحفظه.

Tumblr_mqglbkJpmj1sae1m0o1_500.png