سفريتي إلى بلجيكا (الجزء ١ )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بكم مجددا يا أصدقاء…

اليوم التدوينة ستكون مختلفة لأنني سأحدثكم عن رحلتي إلى بلجيكا وأشارككم التفاصيل…

قبل فترة معينة وفي شهر 1 إذ لم تخني ذاكرتي كنت قد شاركت في “hackathon” خاص بال-start-up- كان منظم من طرف “start-up Morocco” بشراكة مع برنامج من أجلك وهو برنامج دعم المقاولة النسائية وتم اختياري من ظمن المشاريع التي شاركت في ” be(more) start-up camp” حيث قمنا في نهاية الأسبوع ولمدة يومين بدون انقطاع بتطوير المشاريع المتواجدة وتحويل مجرد أفكار إلى مشروع متكامل قابل للإنطلاق في الحين على الساحة…

بعدها بفترة تمت دعوتي من طرف نفس المؤسسة إلى حضور النسخة الأخرى ببلجيكا بما أن هذه المبادرة هي شراكة وتعاون بين بلجيكا والمغرب لخلق بيئة مقاولاتية بين البلدين وخلق فرص جديدة للشغل وتبادل الخبرات بين شباب البلدين.

السفرة كانت في الأسبوع الأخير من شهر يونيو والتي لم تكن بالفترة المناسبة للسفر لأنها كانت فترة إمتحانات آخر الفصل، لكن وبما أن هذه المهمة كانت تعني لي الكثير في مساري الدراسي والمهني وكذلك تجربة جميلة في الحياة فكانت أولوية بالنسبة لي وفضلت تبعا لذلك أن أسافر وأترك الإمتحانات للدورة الاستدراكية(لم يكن بالخيار السهل أبدا ) . 

20180621_202506.jpg

الرحلة دامت لمدة أسبوع حاولت أن أفرق وقتي خلالها على المهمة التي أتيت من أجلها وعلى الإستكشاف من ناحية أخرى لذلك سأقسم التدوينة لجزئين، جزء أسرد لكم فيه كيف كانت رحلتي الإستكشافية، أخطاء ارتكبتها، أشياء استمتعت بها وبعض النصائح، والجزء الثاني سأخصصه لأسرد لكم محاور المهمة وأهم ما قمنا به خلالها.

الرحلة في الطائرة كانت خفيفة جدا وممتعة لأنها دامت مدة 4 ساعات فقط ولأنها كانت بالنهار فالمتعة كانت مضاعفة…. والمفاجأة كانت فور وصولنا، الجو كان برد جدا رغم أننا كنا في الأسبوع الأخير من يونيو يعني لكم أن تتصوروا الوضع، لم أحضر معي ولا شيء دافئ فأصابتني نزلة برد فور وصولي إلى الديار البلجيكية، لذلك أنصحكم إن كنتم تريدون زيارة هذا النوع من البلدان أن تأخذوا احتياطاتكم ولايغرنكم الفصل الذي أنتم به، نفس الأمر ينطبق على كل من فرنسا مثلا، هولندا، ألمانيا وغيره من بلدان شمال أوروبا، لم أذكر أسبانيا لأن جوها معتدل تشبه المغرب كثيرا في جوها ما عدا بعض المناطق كمنطقة الباسك مثلا فهي منطقة تشبه كثيرا المناخ في فرنسا…

ما أنقذ الموقف هو أن محل Primark كان قريب جدا من الفندق فما أن وجدت متسعا من الوقت ذهبت لشراء ما أحتاجه.

المهم خذوا احتياطاتكم دائما بإضافة شيء ساخن في حقيبة سفركم.

20180622_110749.jpg
citadines ste catherine bruxelles

الفندق كان مريح جدا، وموقعه استراتيجي فهو يوجد تقريبا في وسط بروكسل أي أنه بإمكانك الوصول لأغلب المواقع المهمة بسرعة وسهولة حتى بدون مواصلات، والأهم من ذلك أن الخدمة فيه كانت جميلة ومريحة والعاملين كانوا في قمة اللطف. إطلالة غرفتي كانت جميلة جدا وهادئة كنت أرى من خلالها عدة أشياء لكن أكثر ما شد انتباهي وهو شيء أحبه جدا هو استغلال السطوح كمساحات خضراء وجلسات رومنسية جميلة جدا للأسف لم ألتقط لها أي صور لأنه ومن كثر ما أعجبتني نسيت أمر التصوير، أحينا من قمة الإستمتاع انفصل عن العالم الخارجي… 

20180622_120635.jpg

خدمة الغرف أعتقد كل ثلاث أو أربعة أيام لأن الغرف عبارة عن استوديو فيه كل شيء يلزمك مع مطبخ صغير مجهز بكل شيء، أما فيما يخص الأكل فيقدم بيفي مفتوح للإفطار يوميا من السابعة صباحا أو الثامنة لا أذكر صراحة لكن ينتهي التاسعة صباحا كذلك ما عدا نهاية الأسبوع أي السبت والأحد ينتهي في العاشرة.

20180622_120716.jpg

الوقت الذي كنت أخصصه للسياحة كان ضيق جدا لترى فيه كل الأماكن، لذلك لم أزر كل ما كنت أود زيارته، في الحقيقة لقد كان طعم هذه السفرة مختلف جدا عن باقي سفراتي لأنني ولأول مرة أجرب أن أسافر لهدف آخر غير السياحة والتجول، فهذه المرة كانت لدي مسؤولية وإلتزام كنت أراعيها لذلك التجربة كانت مختلفة، زيادة على ذلك هذه تعتبر أول سفرة لي بدون أي أحد من أهلي، أي أني تحملت مسؤوليتي بنفسي لأول مرة.

20180622_123438.jpg

20180622_120046.jpg

أول ما قمت بزيارته كان كنيسة سانت كاثرين بحكم أنها كانت الأقرب من الفندق وهي تمثل نوع معماري هجين مستوحاة من الطراز الفرنسي للكنئاس، منظرها يوحي بقدمها، ثم قمنا بزيارة خفيفة جدا بداخل الكنيسة بدعوة منهم، لكنني لم أصل إلى نهاية الكنيسة لأسباب عدة، منها أنهم وقت دخولنا كانوا قد اجتمعوا للصلاة تلبية لطلب واحدة من الزوار لديها شخص في المستشفى كانت تريد الصلاة من أجله، فقررت الخروج احتراما لهم ولطقوسهم.

20180622_114952.jpg

الغريب في الأمر والذي شد انتباهي وبقوة هو أنه ما أن تخرج من الكنيسة تجد في الجانب على حائطها كبائن فطرحت السؤال وجاءني الجواب الصادم، أنها أعزكم الله لقضاء الحاجة، فهم يتبولون على حائط الكنيسة، لم استوعب ذلك حتى مررنا من هنالك ليلا فرأيت السكارى يتوجهون إلى هناك ولكم أن تكملوا القصة….. لا تعليق .

20180622_113842.jpg

20180622_113831.jpg  

الجو بالليل مليء بالفئة الشابة وخاصة المراهقين بشكل خاص وبشكل ملفت للنظر… خاصة في الساحات، وهنا أقول انني لم أحس بالغربة ولو لدقيقة واحدة لأسباب عديدة منها أن بروكسل هي مدينة مليئة بالعرب خاصة من المغرب والجزائر وتونس فأينما وليت وجهي أرى وجوها مألوفة وأسمع لهجتي المحببة، ثانيا والأهم أن المكان مليء بالسياح من جميع أنحاء العالم لدرجة أنك ترى كل هؤلاء أكثر من البلجيكيين الأصلين لذلك الجو كان عادي جدا.

السائق الذي كان مكلفا بنقلنا كان من تونس الحبيبة، وكان شخص أتعب وأنا أمدح فيه، روح طيبة تزيد للرحلة نكهة خاصة، فقد شاركنا الكثير من الأحاديث عن حياته وعن تجربة الغربة، عن زواجه وعن بلجيكا، وناقش معنا مواضيع كثيرة بكل رقي أثرت تجربتي كثيرا ❤

20180622_133341.jpg

20180622_141213.jpg

المكان الثاني الذي قمنا بزيارته هو ساحة “la grande place”من أشهر الأماكن السياحية في بلجيكا وهي الساحة المركزية  بمدينة بروكسل، زرتها بالنهار وبالليل وكان لها طعم مختلف في الفترتين الصباحية والليلية².

20180622_135010.jpg

20180622_134900.jpg

 يحيط بالساحة العديد من المباني التي لها نفس الطراز ويقال أن اللون الأصفر الذهبي الذي ترونه في تفاصيل المباني هو ذهب حقيقي لكن لا أعلم الحقيقة المطلقة، يوجد بها كنيسة سان-ميخائيل أو القديس ميخائيل، و مبنى بلدية بروكسل وبالصدفة خلال تواجدنا بالمبنى شهدنا عرسا مغربيا هناك وكانوا من منطقتي كذلك مما زاد الصدفة جمالا.

20180624_234108.jpg

20180624_2349171.jpg

وطبعا إن كنت في الساحة المركزية لبروكسل ستزور بلا شك معلمة ” manneken-pis ” .

20180625_225710.jpg

المحطة الأخرى التي قمنا بزيارتها والتي تعتبر كذلك من المعالم الرئيسية هي “Automium” وهي من تصميم المهندس أندريه واتركيين، والجدير بالذكر أن المعلمة في الحقيقة لم تشيد لكي تبقى معلمة وانما هي كانت رمز للمعرض الدولي إكسبو 58 الذي أقيم في بروكسل ولقي نجاحا كبيرا فتم الإحتفاظ به كمعلمة للمدينة.

20180625_184140.jpg

للأسف لم أقم بزيارته من الداخل لأن الوقت كان ضيق جدا وكان علينا أن نحضر لحفل شواء قد أقيم من أجلنا وكشكر على مجهوداتنا، لذلك عدنا قبل أن ندخل للزيارة الدخلية ولرؤية المعلمة في الليل حيث أن المنظر جميل جدا بالليل.

20180625_190157.jpg

بالنسبة للأكل لا أستطيع أن أقول أنني أكلت أي شيء أثار إعجابي أو كان جديد وأضفته للقائمة بل كان كل شيء عادي جدا، بلجيكا تعرف حقيقة بالجعة لذلك أغلب السياح عند زيارتهم لها يجربون الجعة أكثر شيء… الشيء الآخر الذي يمكنكم تناوله في بروكسل وأخذ الكثير منه إلى أحبابكم وأصدقائكم هي “chocolat”، أينما كنتم وفي كل الأزقة ستجدون العديد والعديد من المحلات المتخصصة في بيع الشكولاطة

20180622_132507.jpg

20180622_132552.jpg

الشيء الثاني الموجود بكثرة هو الوافل البلجيكي أو ” Guafre” الذي بإمكانكم أن تجدوه في كل مكان خاصة إذا كنتم تتجولون في الساحة المركزية.

20180625_225844_HDR.jpg

20180625_225844_HDRhh.jpg

 

وهنا تنتهي تدوينة اليوم، أعود وأقول أن هناك أماكن أخرى جميلة جدا بإمكانكم زيارتها في بلجيكا وخاصة في بروكسل، وأعود و أقول من جديد أن الوقت كان مضغوط جدا للأسف، لكن سعيدة جدا لأنني قضيت أوقات جميلة جدا مع أشخاص في قمة اللطف، كانت هناك أماكن أخرى ولحظات أخرى لم أوثقها لأني عادة أحب أن استمتع باللحظات فأترك كل شيء جانبا وانسجم مع اللحظة قدر الإمكان.

ملاحظة:المدة الأفضل للمكوث في بلجيكا والإستمتاع بكل معالمها تكون في حدود الأسبوع، أكثر من ذلك أعتقد أنه من الممكن أن يصيبكم الملل… هناك أماكن مخصصة للتسوق لم أذكرها في التدوينة لكنها توجد في أماكن حيث من السهل الوصول إليها، بالإضافة إلى ذلك ولا المحلات التجارية هناك أسواق خاصة فيها تنوع كبير جدا وبأثمنة مناسبة كذلك، أي أنه بإمكانكم أن تجدوا كل ما تريدون سواء الأشياء الباهضة الثمن أو أشياء بأثمنة جد مناسبة…

أتمنى لكم قراءة ممتعة، وأتمنى أن أكون قد أفدتكم ولو بشيء قليل

و إلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه.

20180625_231336.jpg

عطلة من كل شيء: شهر في إسبانيا <3

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحبتي كيف الحال، أتمنى أن تكونوا بخير وبأتم الصحة والعافية.

وصلت أخيرا وبعد طول انتظار عطلة فصل الشتاء والتي مدتها 15 يوم.

بدأت الدراسة بشهر سبتمبر واستمريت إلى ما قبل أسبوعين فقط وانتهى الفصل الدراسي الثاني من أصل 4 فصول في الماجستير… لن أقول أن الفصل انتهى بشكل نهائي لأنه لا زال ينتظرني بعض الإختبارات لأكملها، لكن بشكل عام وبالنسبة لي أعتبر أن الفصل قد انتهى. بالنسبة لي لم أستمتع بهذا الفصل أبدا أعتقد لأنه كان يفتقد مجموعة من العناصر المهمة خلال الفصل الدراسي،  ولإبتعادي بشكل أو بآخر عن ذاتي، الشيء الذي جعله ثقيل الظل علي إن صح التعبير.

قمت باجتياز فترة الإختبارات الأولية بصعوبة بالغة بسبب مرض ألم بي دام لأكثر من شهر ولم أستطع الإستعداد للإختبارات ولا اجتيازها بالشكل اللائق… لذلك أقول أن الفصل انتهى بمزيج من الملل والإرهاق الجسدي والتعب النفسي… لكن كان بالنسبة لي تجربة مميزة جدا لأنني تعلمت منه الكثير في فترة زمنية محدودة ولله الحمد والشكر…

وبعد هذا الكد والتعب، بلا شك النفسية تحتاج إلى فترة نقاهة… وبلا شك السفر هو الحل. قبل أن أسافر عقدت جلسة مطولة مع نفسي، أدرس فيها حصيلة الأشهر الماضية، كيف كانت نتائجها، الأشياء التي أخطأت فيها بشكل مستمر والأشياء التي أنجزتها بشكل إبداعي، ما الذي أوصلني إلى الإرهاق الجسدي والنفسي معا، وما أحتاجه حاليا وبشكل سريع لإستعادة توازني…

الخلاصة كانت كالآتي: أحتاج لعطلة مطولة من كل شيء…

774fb43d5bf6a959e6001d74698ad341

لكي أستعيد عافيتي وتوازني قررت أن أفعل كل شيء بشكل عشوائي وبدون تنظيم، أن أعيش كل لحظة مع عنصر المفاجأة وبدون هدف ولا تخطيط ولا توقعات… والنتيجة كانت رائعة لأن القلق اختفى بعد ذلك بشكل شبه كلي، راحة لا مثيل لها. لقد كنت أقول دائما أن من أجمل ما يمكن أن يفعله شخص كثير الإنشغال هو أن يعطي لنفسه بين الفينة والأخرى فترة تناقض روتينه المعتاد تماما، فذلك كفيل أن يعيد إليه توازنه وينعشه من جديد… وهذا كان بالظبط ما فعلته. كذلك وقبل أن أعد حقيبتي كنت قد وضعت بجانبها مرجعين لمادتين كنت أريد العمل عليهم في العطلة، لكن وفي لحظة معينة قمت بالتراجع عن ذلك لأذكر نفسي: إنها عطلة من كل شيء لا حيز للدراسة فيها… قرار صائب بلا شك أليس كذلك ؟

أما فيما يخص مشروعي الخاص ومدونتي فقد وضعت كل شيء على وضع الصامت وأعلمت فريق العمل أنني في عطلة سأحدد مدتها مع الوقت وتلقائيا، ولكي أصدقكم القول لقد كنت أمر بلحظات أريد أن أنجز فيها شيئا فأشرع بالكتابة مثلا، لكن عقلي لا يسعفني والكلمات لا تجد طريقها لتتجسد في مقال، فألغي ما كنت أفعل وأذكر نفسي: هي عطلة من كل شيء، حتى من الكتابة.

لقد كنت أريد أن أجعلها عطلة من مواقع التواصل الإجتماعي كذلك، وعطلة من كل التكنولوجيا، لكن أعتقد أن الوقت لم يكن مناسب لذلك بعد… لكن وبالمقابل فأنا قد نجحت في تخفيف استهلاكهم بشكل كبير جدا، كنت نشيطة إلى حد ما في الأنستغرام فقط وهذا بحد ذاته إنجاز…

هناك الكثير من يجعل عطلته فرصة له ليستغلها في القراءة، لكن أنا فعلت العكس تماما فقد جعلتها عطلة حتى من القراءة، الكتاب المرافق الوحيد الذي أخذته هو ثلاثية غرناطة، ووتيرة قراءتي له بطيئة جدا حيث لم أتجاوز 60 صفحة إلى الآن. أتعلمون شيئا، المذهل في الأمر أنني أخذت عطلة حتى من نفسي وأفكاري، كلما زارتني فكرة قابلتها بالشكر وأسمح لها بالمرور دون أن أفكر فيها… هدوء عجيب. هي في الأخير عطلة من كل شيء حتى من نفسي وأفكاري… كل ما أريده هو الراحة التامة من كل شيء…

لقد اخترت الطبيعة لكي انتعش من جديد وقد أسعفني الجو الجميل الذي نختبره هذ الأيام، وجهتي كانت إسبانيا كالعادة40dcbad925e3f2786348c53a3e82e8a8 وهي وجهتي المفضلة ❤ ، أحب الطبيعة هنا بشكل كبير… واختياراتي كانت كلها أماكن طبيعية بمناظر خلابة وهواء نقي بعيدا عن صخب المدينة وبهرجة الأسواق والأماكن المكتظة بالبشر… واخترت أن أكون محاطة بأسرتي الصغيرة فقط في أجواء حميمية بسيطة تتخللها أحاديث مطولة عن كل شيء عن الأيام الخوالي، عن أحلامنا ومخططاتنا، عن ما نحبه وما لا نحبه، أحاديث لا تنتهي لساعات متأخرة من الليل. أنام بدون التفكير أن الوقت متأخر جدا، وأستيقظ بدون منبه بوقت متأخر كذلك… المهم أن لا أفكر في أي شيء أبدا….

 

 

 

 

هي في الأخير عطلة من كل شيء.

original

بعض الصور من الرحلة

20180127_190909_HDR

20180127_191029_HDR

20180127_182833_HDR

20180204_181820

20180201_182405_HDR

20180204_183058

20180201_183928_HDR